Saturday 17 January 2026

هل تحرير الملك العمومي يقتصر في مفهومه على الباعة المتجولين فقط ؟

الشروق المغربية

شنت السلطات المحلية  بمدينة المحمدية بحر هذا الاسبوع حملة تمشيطية ضد الباعة الجائلين  بعدد من  الشوارع والأماكن التابعة للملك العمومي في كل من شارع الحرية و شارع منستير وشارع فلسطين وشارع الرياض   حيث يتواجد الباعة المتجولون بشكل كبير، وهذه العملية تأتي في سياق تنظيم الشوارع وعدم عرقلة السير وان لا يتخذوها أصحاب (الكرارس) كقاعدة لهم بشكل دائم

الكل يعلم بأن الباعة المتجولين، في العديد  من الحالات، يمارسون نشاطهم خارج الإطار القانوني المنظم للتجارة، مما يعرضهم للمساءلة، ويضع السلطات في موقف إلزامي للتدخل من أجل تحرير  الملك العام الذي  يُعتبر مخالفة صريحة للقوانين ولا يمكن التهاون معه بدعوى الظروف الاجتماعية في الوقت ذاته يجب  ايجاد  حلول واقعية التي تضمن كرامة البائع وتحافظ على النظام العام ,لكن  البائعين المتجولين ليس  وحدهم من يقومون باحتلال الملك العمومي فهناك محلات تجارية تجاوزت المسموح به ولا من يحرك ساكنا في هذا الاتجاه  المخالفات المسجلة أمام بعض المحلات  التجارية لبيع الاثات المستعملة بحي الحسنية تجاوزت مرحله التغافل  والتي تظهر للعيان أن اصحابها يضعون حواجز حديدية هدفهم حرمان اصحاب السيارات من الوقوف أو ركن سيارتهم مع العلم ان الرصيف يعد من الملك العام يفرض الردع وانزال العقوبات ضد كل من يضع أشياء في الطريق أو بجانبها

والتحدي الصارخ لساكنة حي مونيكا من ازالة الحواجز الحديدية التي تشل حركة المرور في وجه المواطنين والوافدين الى الشاطئ في ظل غياب قرارات المنع من السلطات المحلية بهذا يعطي شرعية ضمنية للتعدي على الملك العمومي، مما يُضعف ثقة المواطن في هيبة القانون.

ولهذا نكرر يجب على السلطات المحلية بمدينة المحمدية في تحريرها للملك العمومي أن يشمل جميع المخالفين دون تمييز ودون انتقائية فالقانون يطبق على الجميع

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *