الشروق المغربية
أثار عدم دعوة الجزائر، للمشاركة في المؤتمر الدولي حول الأزمة الليبية الذي تستعد برلين لاستضافته الشهر المقبل، تساؤلات كثيرة عن أسباب إقصائها رُغم الدور البارز الذي لعبته مُنذُ اندلاع الأزمة الليبية.
ولم تكن الجزائر، مُدرجة ضمن الجولة التي قام بها وزير الخارجية الألماني بشمال إفريقيا الأسبوع الماضي، حيث قام بزيارة مفاجئة لليبيا ثم تونس ومصر في أعقاب تحضير ألمانيا لعقد مؤتمر
وبدأ وزير الخارجية الألماني جولة بشمال أفريقيا الأحد بزيارة مفاجئة لليبيا، ثم تونس ومصر في أعقاب تحضير ألمانيا لعقد مؤتمر دولي حول الأزمة الليبية في برلين خلال العام الجاري، بينما لم يتوجه إلى الجزائر، وهو ما أثار تساؤلات كثيرة حول أسباب إقصائها.
وحل وزير خارجية ألمانيا، هايكو ماس، منذ يومين، بتونس واستقبل من طرف الرئيس التونسي الجديد سعيد قيس بقصر قرطاج، وبحسب ما ورد في بيان رسمي للرئاسة التونسية، تطرق الطرفان إلى الوضع في ليبيا والاستعدادات القائمة لتنظيم مؤتمر برلين لمعالجة الأزمة الليبية وإيجاد حل سياسي دائم للملف الليبي.
ووصل وزير الخارجية الألماني، الأحد الماضي، إلى ليبيا في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، وأكد هايكو ماس، دعم بلاده للمسار السياسي ومساعدة العشب الليبي على اجتياز الأزمة الراهنة وجدد حرص بلاده على العمل مع حكومة الوفاق الوطني لتحقيق الاستقرار، ونوه الوزير الألماني بموقف بلاده “الصريح والواضح” برفض الاعتداء على طرابلس والإعلان عن ذلك فور وقوع العدوان “.
ووصف وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، اليوم الأربعاء، عدم دعوة تونس والجزائر لحضور مؤتمر برلين المقبل حول ليبيا بـ “الفرصة الضائعة”، حسبما نقلته وكالة “أكي” الإيطالية للأنباء.
واعتبر الوزير مايو، خلال جلسة إحاطة أمام مجلس الشيوخ: “دولتان مهمتان للغاية على صعيد مُكافحة الإرهاب إضافة إلى تفهمها دوافع إيطاليا أكثر بكثير من شركائنا الآخرين “.
واعتبر الدبلوماسي الجزائري السابق عبد العزيز رحابي، أن أي حل للأزمة الليبية يُعد “منقوصا” في حال استبعاد الجزائر أو دول الجوار الليبي منه.
وقال رحابي، في حوار إلى جريدة “الخبر” الجزائرية، اليوم الأربعاء، إن “عدم دعوة الجزائر إلى اجتماع برلين أمر غير مقبول وغير معقول، فمهما كانت النتائج التي سيتوصل إليها الاجتماع تبقى منقوصة بغياب دولة مثل الجزائر التي تتحمل أكبر تبعات الأزمة الليبية “.
وأوضح عبد العزيز رحابي، أن: “مصير ليبيا هو مصير الجزائر بحكم الحدود التي تربط البلدين وبحكم التاريخ كذلك، وأيضا بحكم تداعيات الأزمة الليبية علينا، فنحن لدينا حوالي ألف كيلو متر من الحدود مع ليبيا ونواجه أكثر من أي بلد ثان التداعيات المباشرة لهذه الأزمة “.
وقال بخصوص موقف الدول الغربية من أزمة ليبيا إنها: “تنظر إليها من زاوية تداعيات الهجرة السرية والبترول والغاز فقط”، مؤكدا أن “التداعيات على الجزائر أكبر من تداعيات الأزمة على ظاهرة الهجرة غير الشرعية “.



