الشروق المغربية
أعلنت الناشطة سلطانة خيا التي كانت تروج لها كرمز مقاومة وصوت المرأة الصحراوية انشقاقها النهائي والكامل عن الجبهة الانفصالية، وانتقالها للاستقرار الدائم في إسبانيا.
سلطانة خيا، التي قضت سنوات في الترويج لرواية القمع المغربي والانتهاكات في المخيمات، نشرت اليوم بيانا صوتيا ومكتوبا تم تداوله على نطاق واسع في مجموعات مغربية ودولية تعلن فيه قطع علاقتها التنظيمية والسياسية بالبوليساريو، متهمة قيادتها بالخيانة، الفساد، “استغلال معاناة السكان وتحويل المخيمات إلى سجن كبير لمصالح شخصية وخارجية.
ما قالته سلطانة خيا بالحرف
“لقد خدعت مثل الكثيرين، اعتقدت أننا نناضل من أجل حرية وحقوق، لكن تبين أن القيادة تستغل دمنا وألمنا لمصالحها الخاصة ومصالح دول أجنبية لم أعد أثق فيهم، ولم أعد أقبل أن أكون أداة في يدهم. قررت الاستقرار في إسبانيا لأعيش بكرامة وحرية حقيقية، ولأقول الحقيقة كاملة دون خوف.
جاء هذا الانشقاق نتيجة خلافات متصاعدة مع قيادات الجبهة بشأن إدارة المخيمات، وأليات توزيع المساعدات، فضلا عن شبهات الفساد المالي. إلى جانب ذلك، عبرت مرارا عن رفضها لسياسات “التصعيد العسكري”، معتبرة أن المدنيين في المخيمات هم من دفعوا ثمن هذه الخيارات كما أن شعورها بأنها استخدمت إعلاميا ك”أيقونة” من دون أن تتلقى دعما حقيقيا أو حماية، عمق من حالة التوتر بينها وبين القيادة وفوق هذا كله، تعرضت لضغوط داخلية وتهديدات بعد انتقاداتها السابقة لقرارات القيادة، ما أدى في النهاية إلى اتساع الهوة وحدوث الانشقاق.
صمت مطبق من القيادة الرسمية، مع حملة تشويه سريعة بدأت في بعض الحسابات الموالية للجبهة تصفها بالخائنة” والعميلة والمدفوعة من المغرب، لكن هذه الحملة تبدو ضعيفة ومتأخرة، خاصة أن انشقاق سلطانة يأتي بعد سلسلة انشقاقات أخرى مدنيين وعسكريين في السنوات الأخيرة.
الرمز الذي صنعوه انهار، حتى سلطانة خيا اكتشفت الحقيقة تندوف تفقد أخر أوراقها الإعلامية هكذا يعلق الشارع المغربي، معتبرا أن انشقاق شخصية بارزة كهذه يسقط أخر أقنعة الشرعية الشعبي التي كانت تتبناها الجبهة.



