الشروق المغربية
لماذا لا تثير معارضة آخر الزمان الجزائرية ( في الداخل والخارج ) قضية استنزاف أموالنا من طرف عصابة البوليساريو ؟ تجي تفهم تهبل …. فكل هؤلاء يتتبعون كل عورات كراكيز الحكم السابق بما فيهم بوتفليقة إلا شيئين اثنين : ( مافيا الجنرالات ) المقدسة و ( البوليساريو ) هل سمعتم كل الذين أصبحوا يمجدون ثورة 22 فبراير 2019 من المعارضة في الداخل والخارج يتحدثون عن جرائم هذين العصابتين ؟ كل حديثهم إما عن قايد صالح الذي انقسموا حوله بين تمجيده وتخوينه ، وسرد أسماء الذين تلاعبوا بالجزائر اليوم وقبل 57 سنة إلا كبيرهم المجرم الأكبر مؤسس ( مافيا الجنرالات ) المقدسة و ( البوليساريو ) المسمى ( بومدين ) … لماذا ؟
كما قلنا سابقا : ” لعل البوليساريو يمسك على كل الدولة الجزائرية ومفاصلها – وليس مافيا الجنرالات الحاكمة فقط – لعل البويساريو يمسك على كل الدولة الجزائرية ملفات إجرامية خطيرة ستذهب برؤوس كبيرة إلى محكمة الجرائم الدولية ” وإلا لماذا الجميع يتهرب من الحديث على أكبر جريمة في حق الشعب الجزائري والتي لا تزال مستمرة لحد الساعة في تنفيذ جميع فصول هذه الجريمة البشعة في حق الشعب الجزائري وهي جريمة التمسك بالبوليساريو والإصرار على الإنفاق عليه وعلى كل أجهزته الإجرامية من خزينة الدولة وبالملايير من دولارات الشعب الجزائري …. خرج الشعب الجزائري إلى الشارع وهو مرعوب من ذكر كلمة ” البوليزاريو ” الذي يعلم الجميع صغيرا وكبيرا أن هذا البولبساريو يجثم بخيامه على أرض جزائرية بصحراء لحمادة وينهب من أرزاق الشعب الجزائري يوميا إلى الأن ما لا يمكن مراقبته ومحاسبة المسؤولين عن ذلك … ما هذا التناقض ؟ نحن نبكي ونتباكى على الذين سرقوا أموالنا من الجزائريين ويُسَاقُ بعضهم إلى المحاكم ، أما المسؤولون عن نفقات البوليساريو لايزالون يتمتعون بالحصانة الفولاذية و لن يمسهم حكم المأمور بأمر ( مافيا الجنرالات ) المدعو قايد صالح ، لا يمسهم سوء من قريب أو بعيد !!!!
أصبح مما لاشك فيه أن البوليساريو هي التي تحكم الجزائر لأنها فوق المساءلة بل ذكر اسمها بالسوء قد يذهب بصاحبه وراء الشمس وبدون محاكمة ولا سجن الحراش ، من الشارع إلى القبر المجهول !!!!!
أولا: بأموال الشعب الجزائري تطارد البوليساريو بواخر تصدير فوسفاط المغرب عبر العالم حتى الآن !!!!
خبر عادي أن نسمع أو نقرأ أن البوليساريو يطارد بواخر تصدير فوسفاط المغرب عبر العالم حتى الآن ، لكن المغفل منا هو الذي لا يتساءل كيف تتم هذه المطاردة ؟ وبأموال من تتم هذه المطاردة وعبر بحار العالم ؟ نحن المغفلون نترك أمرا مثل هذا ونخوض في أن فلان ألقي به في سجن الحراش لأن فلانا قد انتقم منه ….
نشر موقع المستقبل الصحراوي الانفصالي الخبر التالي :
وصلت الباخرة “فينتشر بيرل”، المحملة ب 55 ألف طن من الفوسفات المنهوب من الصحراء الغربية، دون سابق إنذار إلى ميناء تاورانجا يوم الأربعاء ( أي يوم 24 جويلية 2019 ) بعد أن “أخفت” وجهتها عن قصد طيلة ثمانية أسابيع قضتها في رحلتها في البحر، وفقًا لتقرير صحفي نشره “سطاف” أكبر موقع إخباري نيوزيلندي.
وفي تعليقه على الخبر، أشار ممثل جبهة البوليساريو لدى أستراليا ونيوزيلندا،( اسمع أيها الشعب الجزائري الثائر على الفساد ، اسمع مصاريف بملايين الدولارات الجزائرية باعتراف البوليساريو نفسه ) أشار السيد كمال فاضل، لموقع “سطاف” أن الجبهة تعقبت هذه السفينة منذ أن أبحرت من ميناء مدينة العيون المحتلة بداية شهر يونيو.وقال كمال فاضل أن جبهة البوليساريو تتابع العديد من السفن ( اسمع بأذنيك أيها الشعب الجزائري ) جبهة البوليساريو تتابع العديد من السفن المشاركة في نقل الفوسفات المنهوب من العيون المحتلة، لكن سفينة فيتشر بيرل كانت أول باخرة تحاول إخفاء وجهتها النهائية طيلة رحلتها.
ويبدو أن السفينة قد اضطرت لأن تسلك طريقًا بحريا طويلًا ومعقدًا للغاية بحيث تجعل من الصعب على الناشطين( طبعا من البوليساريو الذين يتقاضون أجورا باهضة من حكام الجزائر ويعلم الله عددهم وكم يتقاضون على هذه المهمة )بحيث تجعل من الصعب على الناشطين تتبعها. لذلك تجنبت المرور قرب معظم البلدان الأفريقية، وتجنبت أيضًا قناة بنما، حيث تم احتجاز سفينة أخرى في 2017. ( لمعلوماتكم فقد تم إطلاق سراح سفينة بنما بسرعة في حين بقيت السفينة المحجوزة في جنوب إفريقيا حتى أوقعت محاكم جنوب إفريقيا في حيص بيص خاصة بعد أن حكمت إحدى محاكمها بإخراج السفينة من جنوب إفريقيا لتستمر في طريقها نحو نيوزيلاندا بعد بيع حمولتها من الفوسفاط لكن المشكلة أن لا أحد قد تقدم لشراء بضاعة متنازع عليها ، بعد هذه الورطة سمحت دولة جنوب إفريقيا بمغادرة السفينة في طريقها إلى المستورد القانوني وهو إحدى شركات نيوزيلاندا التي تفضل الفوسفاط المغربي لجودته وضيعت جنوب إفريقيا وقتها مع أكبر أكذوبة لحكام الجزائر الذين ضيعوا هم كذلك أموالا من خزينة الشعب الجزائري على الخرافات ولا يزالون إلى الآن ينثرون أموالنا على الخنازير )بعد ذلك توجهت السفينة إلى أمريكا الجنوبية، وتوقفت في ريو دي جانيرو بالبرازيل، ثم أبحرت حول رأس الرجاء الصالح، وأعلنت الصين كوجهة نهائية لها، قبل تغييرها إلى ميناء تاورانجا (نيوزيلندا) قبل أسبوع تقريبًا من وصولها. عندها فقط أعلنت عن أنها تحمل شحنة من “السماد” أي الفوسفاط ” [….] وتحمل السفينة 55000 طن من الفوسفات المنهوب من الصحراء الغربية المحتلة، حيث تم استئجارها من قبل شركة “بالانص أغري نوترينت” النيوزيلندية، وهي شركة تعاونية مملوكة من المزارعين النيوزيلنديين، وتستورد حوالي أربع شحنات مماثلة من الفوسفاط الصحراوي سنويا.( أي 220.000 طن من الفوسفاط المغربي سنويا وحكام الجزائر يتابعون طريق هذه الكمية الهائلة من الفوسفاط سنويا وينفقون على عيونهم المزروعة في كل بقاع العالم والتي تتابع هذه الكميات الهائلة من الفوسفاط المغربي لكن بواسطة أموال الشعب الجزائري التي لا رقيب ولا حسيب على ضياعها ، بل يعمل الجميع معارضة وموالاة على إخفاء رؤوسهم في الرمال من شدة الجبن لمواجهة مثل هذا الموضوع المخجل بل المخزي ، وهذا نموذج فقط عن قنوات ضياع أموالنا في متابعة فوسفاط المغرب نحو نيوزيلاندا فقط ، أما ما لانعرفه هو عدد الدول التي تستورد هذا الفوسفاط المُنطلق من ميناء العيون في الصحراء المغربية..
وأكد كمال فاضل لموقع “سطاف” إلى أن جبهة البوليساريو ستطرح دعوى قانونية في نيوزيلندا ضد الشركتين “لأنهما آخر المشترين المتبقين والذين يتجاهلون دعوتنا لهم لاتخاذ موقف وللحوار. وبالتالي لم يتبقى لدينا المزيد من الخيارات سوى اتباع هذه الطريقة – حيث فشلت كل مبادراتنا الأخرى”، بما في ذلك محاولات الجبهة إقناع الشركتين بوقف هذه التجارة الإجرامية.( لا نية لحكام الجزائر في التخفيف عن الضغط الذي يعانيه الشعب الجزائري من كثرة وتنوع قنوات ضياع المال العام الجزائري ، وها هي البوليساريو تعترف أنها لن ترحم الشعب الجزائري لأنها سترفع دعوى قانونية في نيوزيلاندا ضد الشركتين المستوردتين للفوسفاط المغربي ، ومن سيدفع أتعاب المحامين الذين سيرفعون هذه الدعاوى ؟ إنه الشعب الجزائري المغبون أو المغفل لست أدري ) ….
هذه نقطة في بحر إتلاف خيراتنا وبمئات الألاف من الدولارات وليس ببضعة ملايين الدنانير التي يحاسب عليها لصوص الداخل ( نحن لسنا ضد الزج بهؤلاء اللصوص في سجن الحراش ، لكننا ننبه الشعب للأنابيب الكبيرة جدا التي تصب منها أموالنا في طواحين أعداء الشعب الجزائري ومنهم مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر لأن البوليساريو أصبح جزءا من بنية النظام الجزائري ، فلا يمكن اقتلاع مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر دون اقتلاع عصابة البوليساريو من صحراء لحمادة بتندوف ، ويبدو لي أن هذا الأمر قريبٌ من المستحيل ، لأن مليشيات البوليساريو ستستبيح دماء كل الجزائريين شعبا وجنودا ، شجرا وحجرا … فاستعدوا للإبادة يا شعب الجزائر من طرف أفعى ربيتموها وستفنيكم قبل أن تفكروا في طردها من أراضيكم حتى ولو أعطيتموها كل أموالكم …
ثانيا : المستفيد الأكبر من كل ذلك هو المغرب لأن له عشرات لطرق لتفادي تتبع الفوسفاط المصدر من العيون :
ببضعة نقرات في الشيخ كوكل سنعرف أن المغرب هو أول دولة في احتياط الفوسفاط بأكثر من 70%من الاحتياط العالمي ، وأن المغرب يأتي بالتتابع بعد الصين والولايات المتحدة الأمريكية والهند وروسيا في إنتاج الفوسفات فيما يليه كل من البرازيل والسعودية ، مما يعني أنه سيخرج قريبا من منطقة أول احتياطي في العالم إلى مرتبة مهمة جدا في ” الإنتاج ” وحينما نقول الإنتاج فإننا نعني أن الدولة المغربية ستنتقل إلى دولة مصنعة للفوسفاط ، وفي تقرير أخير لمجموعة البنك الدولي ( تأكدوا من كلامي أيها الشعب الجزائري من مصادره ولا تعتبروني محابيا للمغرب بل للمغرب أبناؤه الذين يدافعون عنه بل إني أتقزز من الدوران في حلقات فارغة ونحن نعيش ثورة 22 فبراير 2019 دون أن نضرب عمق النظام الفاسد المفسد في الجزائر وما يغيظني حقا هو الجبن المتأصل في معارضتنا تجاه الحديث عن كل ما له علاقة بالمغرب ) قلنا وفي تقرير أخير لمجموعة البنك الدولي أكد :” أن المغرب والسعودية تمتلكان سعة جديدة من الفوسفاط معددة العديد من الأسباب التي ستجعل الخزان المغربي مستفيدا في السوق العالمية، موضحا أن صادرات الفوسفات من الصين انخفضت بسبب زيادة الإغلاق البيئية وارتفاع تكاليف الطاقة. وأضاف تقرير حول “توقعات أسواق السلع.. مصدرو النفط: السياسات والتحديات” أن تونس بدورها تراجعت من غمار المنافسة بسبب الإضرابات في المناجم في تونس التي أدت في عدة أسابيع إلى إغلاق جزء كبير من منصات إنتاج صخور الفوسفات في تونس ” انتهى كلام تقرير مجموعة البنك الدولي .
لنعد الآن بعد أن تأكدنا أن المغرب عازم على أن تبقى الجزائر ( تلهث ) وراء بواخر تصدير فوسفاطه نحو بقاع العالم لأن في هذا ( اللهاث ) ضياع مزيد من ملايين الدولار من الخزينة الجزائرية الفارغة أصلا ، ضياعها في التوافه من الأمور وهو ما سيزيد من اختناق التنمية الاجتماعية في الجزائر لن تصيب أضرَارُها المباشرة سوى الشعب الجزائري الذي قرر اقتلاع النظام الجزائري من جذوره … فلو لم تكن سياسة المغرب هي المزيد من استنزاف خزينة الجزائر لكان له عدة حلول ستضع حدا لهذا ( اللهاث ) وراء بواخره عبر بحور العالم منها مثلا : تركيز مخزون كل الفوسفاط المغربي في إحدى موانئه البعيدة عن مدينة العيون مثل ميناء أكادير أو آسفي أو الجرف الأصفر بل وحتى ميناء الدار البيضاء ، وبما أن البوليساريو يتتبع فقط البواخر الخارجة من ميناء بوكراع بالعيون ولا يتتبع البواخر المحملة بإنتاج الفوسفاط من الموانئ المذكورة ، لعل المغرب يتعمد إثارة واستفزاز حكام الجزائر وابتزازهم ماليا حتى يزيد عليهم الخناق ، قيل إن سياسة المغرب التنموية التي التزم بها مع العالم والاتحاد الأوروبي خصوصا هي أن كل مداخيل منتوجات المنطقة المتنازع عليها والمعروفة بالصحراء الغربية يجب أن تعود بالنفع على المنطقة نفسها في أي : ” أن هذا الاستثمار يتم في إطار منظومة مؤسساتية، قائمة على وجود مؤسسات منتخبة جهويا وأيضا منتخبين على المستوى الوطني في المؤسسة التشريعية، يتتبعون بشكل مباشر كل ما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية، وهي عناصر يؤكد عليها القانون الدولي في تدبير الثروات الطبيعية .” وهذا كلام رسمي للدولة المغربية ، لكن من حق المغرب وفي إطار السيادة الوطنية أن يختار طريقا سالكا لمنتوجاته نحو الخراج ( بدون صداع الراس ) لكن المغرب يختار الأصعب ليس عليه ولكن على حكام الجزائر وعصابة البوليساريو ، فلو وزع المغرب كل إنتاجه من الفوسفاط على الموانئ غير المتنازع عليها والمذكورة سالفا ، ثم منها سيعمد على تصديرها بدون مشاكل مع ملاحقات البوليساريو ( الجزائر ) فإنه سيفسد خطة المشي البطيء نحو رضوخ العالم والاعتراف له بسيادته على صحرائه في المناطق الجنوبية للملكة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فهو يعمل على اكتساب ثقة ساكنة الصحراء المغربية من الذين لم يستطع بومدين خطفهم وإلحاقهم بمخيمات الذل بتندوف والذين اختاروا البقاء في وطنهم يعيشون في عز وكرامة تحت سقف وطن واحد موحد يغيظ به الأعداء ، لذلك فقد اختار المغرب المركب الصعب ليحقق الأهم وهو الاعتراف الدولي بسيادته على الصحراء المغربية ، ألم يعترف مؤخرا الاتحاد الأوروبي له بذلك حينما حدد مناطق الصيد لبواخره بآخر نقطة قرب لكويرة التي تلامس نواذيبو الموريتانية ؟



