د. عبد اللطيف سيفيا
بقية الحديث … يبدو أن حكومة الصنطيحة حقيقتها أعطت الريحة… فبعد الوعود الكاذبة تبين أن هذه الحكومة لاتفلح إلا في تأجيج الأوضاع وإشعال النيران “نار في نار” فبلعت لسانها خلال التهاب الغابات والأسعار وهي خارج التغطية وبعيدة عن الأنظار ، إلا في المهرجانات الراقصة على إيقاعات مآسي المواطنين المنهوكين منذ ما يقارب ثلاث سنين قضوها في محنة من تبعات كورونا التي استنزفت قواهم الشرائية ونسفت بالهرم الاجتماعي ليأخذ شكلا عموديا بمفارقات عجيبة وغريبة واسعة الهوة بين طبقة متوسطة كادحة تكابد العناء مع الوضع المتأزم الذي يخنقها ويبعثر أوراق عيشها ليقذف بها أمام عتبة الفقر ويلحقها بأهل هذه الطبقة الأصليين الذين لم يعودوا يعرفون معنى للعيش الكريم ، خاصة بعد لهيب الأسعار الذي عرفته جل السلع وخاصة الغذائية منها والمتعلقة بالخدمات كالنقل المرتبط بأسعار البترول الذي يعتبر مادة حيوية أساسية في تحريك الاقتصاد والرفاه والازدهار ، هذه المادة التي عرفت بدورها اختلالا في توازن الميزان الاقتصادي والاجتماعي وغيره مما زاد في حرق آمال المواطنين وطموحاتهم المبنية على أحلام وردية عقدوها على الوعود الكاذبة التي الصادرة عن الأحزاب الحاكمة خلال حملاتها الانتخابية التي أسست على شعارات فضفاضة وبرامج من نسج الخيال وصورت للمواطنين مستقبلا بمواصفات الحياة في الجنة ، لينقلب كل ذلك إلى جحيم لا يطاق ، ويصبح الحلم كابوسا يجتر المواطنون صدمة ثقتهم في من استغل سذاجتهم وحسن نيتهم وقعدوا خاليي الوفاض يتلاومون ويتحسرون على حظهم التعيس ، معلقين آمالهم الأخيرة على الله وملك البلاد وذوي النيات الحسنة والضمائر الحية من أبناء هذا الوطن ، ولم يستطيعوا غير ذلك صنعا ، باستثناء بعض المحاولات المليونية التي أحياها الهاشتاگ هذه الأيام على صفحات التواصل الاجتماعي وبالشارع العام التي تستنكر غلاء الأسعار التي ألهبت جيوب المواطنين وجعلتهم يعانون من تبعاتها الخطيرة التي قد تزيد من تأزيم الوضع على جميع المستويات وتسوق البلاد إلى ما لا يحمد عقباه ، خاصة وأن أعداء المملكة وحسادها يتربصون بنا ويختلقون الفرص والأحداث للنيل منا بشتى الوسائل والطرق الدنيئة والخسيسة ، مما يوجب علينا جميعا ، كل من مكانته ومسؤوليته ، وخاصة الحكومة المبجلة ، أن تتخذ قرارات جادة وعاجلة لحلحلة الأوضاع والقيام بما يمكن القيام به ، للحفاظ على اللحمة الوطنية المتشبعة بروح الغيرة على البلاد وتعميق ثقافة حب الوطن والدفاع عنه وعن مقدساته وأمنه واستقلاليته أمام كل الطوارئ كيفما كان نوعها وقوتها وخطورتها … وللحديث بقية.



