الشروق المغربية
الذي ليست له الشجاعة ليرى وجهه في المرآة بين الفينة والأخرى لِيُصْلح بعد ذلك حالَه فهو يعطي للعالم كثيرا من الفُرَصِ ليضحك عليه ويمعن في احتقاره ، لأن من لا يرى نفسه في المرآة بين الفينة والأخرى هو كمن لا يراجع حالته وهيأته قبل الخروج من منزله ، أما العالم فيرى صورته كالمتشرد المتسكع القذر ، كريه الرائحة بشع المنظر، أما هو فالمسكين لا يدري في قرارة نفسه أنه أضحوكة هذا العالم الذي يزدريه ويحتقره لأن يدرك جيدا أن هذا الجبان ليست له الشجاعة ليرى نفسه في المرآة ولو مرة واحدة في عمره … تلك هي حالة عصابة المجرمين الحاكمة في الجزائر. إنها ليست لها الشجاعة لترى نفسها في المرآة على ضوء ما يجري حولها بسرعة الضوء وهي تمشى مشية السلحفاة ولا تدري أين هي بالنسبة للعالم المتغير بسرعة خارقة ، عصابة بومدين رأت النور بفضل مكر وخسة ودناءة رجلين : هواري بومدين والجنرال دوغول ، الأول اغتصب السلطة من الشعب والثاني تخلص من حرب الجزائر لكنه كسب خيراتها إلى الأبد بفضل المؤسسة المافيوزية التي أسسها بومدين ولا تزال تحكم الجزائر بالحديد والنار إلى اليوم ونحن في عام 2019 إنها مافيا الجنرالات الذين يتوارثون هذا الإرث الذي تركه لهم المجرم الأكبر هواري بومدين.
نقول هذا الكلام حتى لا تأخذنا العزة بالجهل ونحن غافلون عن حالتنا ، تأخرنا كشعب طيلة 57 سنة لننتفض ضد هؤلاء المتسخين القذرين كريهي الرائحة ، عديمي الضمير بل عديمي مكان وجود الضمير مثل مكان وجود العين التي تسمى مِحْجَرَ العين ، فهؤلاء لا مكان في جماجمهم للضمير ، خلقهم الله بلا مكان للضمير ، لأنك إذا حدثتهم عن الضمير فهم لا يعرفونه لأنهم عديمي مكان هذا الضمير حتى يكون فيه ضمير …
وحالتنا مع جيراننا تعطينا مثالا صارخا أنهم يتحدثون لغة لا تعرف العصابة الحاكمة علينا معانيها مثلا:
1) قامت في الجزائر ثورة 22 فبراير 2019 المجيدة فصرحت الدبلوماسية المغربية رسميا أن ما يجري في الجزائر هو شأن داخلي .
2) خرج الفريق الوطني المغربي من منافسات كأس إفريقيا 2019 واستمر الشعب المغربي يشجع فريقنا الجزائري بكل حماس و تلقائية الروابط الدموية إلى آخر لحظة حتى فزنا بكأس الكان 2019 .
3) لما فزنا بكأس الكان 2019 فرح معنا الشعب المغربي فرحا شديدا ،و يكفي أن نرى ذلك فيما سجلته فيديوهات اليوتوب في أماكن متعددة ومنها الحدود الغربية للجزائر وخاصة تلك المحادية مباشرة مع حدودنا ليرى أن الشعب المغربي خرج يعبِّـر عن فرحه بفوزنا مثلنا وربما أكثر في بعض الأحيان .. والتاريخ لن ينسى ذلك ولن تَـمْحُوَهُ أيادي الشر أبدا .
4) كان أول من هنأ الرئيس الجزائري المؤقت على فوز الجزائر بكأس الكان 2019 هو ملك المغرب .
5) في آخر خطاب للعرش ليوم 29 جويلية 2019 أعاد ملك المغرب إلتزام المملكة الصادق نهج اليد الممدودة للشقيقة الجزائر…..وأشار الملك إلى ذلك بإن إستلهام نهج اليد الممدودة هو وفاء من المملكة المغربية لروابط الأخوة والدين واللغة وحسن الجوار التي تجمع الشعبين الشقيقين الجزائري والمغربي على الدوام، مستدلا بذلك على مظاهر الحماس والتعاطف التي أبان عنها المغاربة ملكا وشعبا بصدق وتلقائية دعما للمنتخب الجزائري لكرة القدم خلال كأس الأمم الإفريقية الأخيرة بمصر، ومشاطرة الشعب الجزائري مشاعر الفخر والإعتزاز بالتتويج المستحق بالكأس وكأنه بمثابة فوز للمغرب…..وأضاف في خطابه هذا ” أن الشعبين واعيان ومؤمنان بوحدة المصير وبالرصيد الثقافي والحضاري المشترك، الشيء الذي يجعل المغرب يتطلع بأمل وتفاؤل للعمل على تحقيق طموحات الشعوب المغاربية القاضية بالوحدة والتكامل والإندماج.( انتهى كلام ملك المغرب )…
كلها رسائل موجهة من عقلاء إلى جهلاء أجلاف لا علاقة لهم بهذا العالم لأنهم ليسوا منه وهو ليس منهم ، وليست لهم الشجاعة ليروا أنفسهم في مرآة الحضارة البشرية حتى يتبين لهم حالهم وكيف هم …
العالم له عيونٌ يُـبْصِرُ بهما وآذنانٌ يسمع بها وعقولٌ يفكر بها فبماذا ردَّتْ على المغرب عصابتنا التي تحكمنا؟
طبعا العالم يشفق على حالتنا التي أوصلتنا إليها عصابة بومدين من تخلف فكري وسياسي واقتصادي واجتماعي ، فحتى المعارضة الجزائرية في الخارج التي كنا نعقد عليها آمالا كبيرة ، اكتشفنا أننا كنا مخدوعين فيها ، ماذا صنعت لنا سوى الزعيق وترديد ما كان أحرار الجزائر وحرائرهم يرددونه منذ سنوات وسنوات خلت ، كل هذه المعارضة بدون استثناء تشبعت بالقحط الفكري والسياسي وانسداد الأفق أمامهم ، والدليل أنهم سقطوا في ترديد أسطوانات (مثل الفرح بتتبع رواد سجن الحراش من كبار الحوت وصغارها ) الذي دخله من دخله عن استحقاق لكن بينهم أبرياء مثل لويزة حنون وغيرها ،انكشفت لنا عوراتهم جميعا والسبب لا يزال غامضا ، ولعل الشيء الوحيد المؤكد في الجزائر عند العالم بأسره ” هو الغموض في كل شيء جزائري “… من المعلوم أنه في كل معارضات العالم ذات المصداقية لا تتفوه بكلمة إلا في سياق الانطلاق من مشروع سياسي بديل درسوه واحتفظوا به لمثل هذه الظروف الطارئة إلا معارضة الجزائر التي لا شكل لها ولا لون ولا طعم ( كلهم و بدون استثناء سواءا معارضة لندن أو معارضة باريس ) …. فأي معارضة هذه التي لا تحسن سوى الثرثرة الخاوية في زمن الشعب الذي انتفض في أمس الحاجة إلى بديل قوي متين في مستوى الحدث ليقلب الوضع في الجزائر رأسا على عقب ، لم نر معارضة همها الوحيد هو انتظار نزول المهدي المنتظر لينقد البلاد والعباد ، كنت ممن يؤمن بهذه المعارضة وأصبحت ممن يشفق عليها لأنها توزعت بين باريس ولندن وتوزعنا معها في البداية إلى أن تيبن لنا أنها مجرد ( كرنفال في دشرة ) إلا أنه كرنفال في دشرة أوروربية !!!!! وهم كذلك ليست لهم الشجاعة ليروا وجوههم في مرآة حقيقة الوضع في الجزائر لذلك وجد قايد صالح فيهم خير لعبة فارغة وتافهة يتلاعب بها كما تلاعب بكراكيز حكموا الجزائر 57 سنة ولا يزالون ، وها هو يتلاعب بمعارضتنا التي خدعتنا ، يتلاعب بهم وهم في غاية الفرح والسرور !!!!!
بماذا ردَّتْ على المغرب عصابتنا التي تحكمنا ؟
1) لم أسمع ولم أقرأ أي رد فعل رسمي لدولة العصابات على تهنئة ملك المغرب حتى ولو مجرد خبر ….
2) استمرت العصابة الحاكمة في الجزائر في دعم أسطوانة الأكاذيب التي تلوكها في مهرجانات الأبالسة وشياطين التفرقة والاستمرار في تشتيت شمل العائلات الصحراوية المحاصرة في مخيمات العار بتندوف وذلك من خلال الإصرار على استمرار ما يسمى ” الجامعة الصيفية لاطارات الجمهورية الصحراوية التي تحتضنها مدينة بومرداس الجزائرية” والشيء الذي ميز جامعة الخبث والخبائث هذه السنة 2019 ( عكس السنة الماضية 2018 ) هو رفع مستوى تمثيل العصابة الحاكمة في الجزائر حيث كاد ينعدم في نسخة 2018 أما نسخة 2019 ( زكارة في المغرب الذي يمد يده لبناء الخير ) فقد حضر حفل إفتتاح نسخة 2019 رئيس البرلمان الجزائري السيد سليمان شنين وممثلي أحزاب سياسية جزائرية ومنظمات حقوقية بالإضافة إلى ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر…( مما يعني أن القضاء على حكم عصابة المرادية يمر من تشطيب الرابوني من آخر مجرم حرب في مليشيات البوليساريو ، وهذا أمرٌ أصبح من البديهيات أيها الشعب الجزائري ) … وقد يكون الاهتمام ببومدرداس هذه السنة يدخل في إطار التحضير لانتخابات الرابوني التي تشهد مكاتبه وقفات احتجاجية مطردة ضد مافيا البوليساريو وسياستها الانتقائية والحالة المزرية التي يعاني منها سجناء مخيمات تندوف.
3) استمرت العصابة الحكامة في الجزائر في صرف أموال الشعب الجزائري على مطاردة البواخر المغربية لتصدير الفوسفاط عبر بحار ومحيطات العالم وهي بملايين الدولارات ( كان آخرها اعتراف البوليساريو بأن آخر مهمة في هذا الباب انتهت يوم 24 جويلية 2019 بعد رسو الباخرة التي تتبعتها البوليساريو بأموال جزائرية حتى وصلت إلى نيوزيلاندا وهي مسافة لاتقل عن 30 ألف كلم عبر البحار تحتاج لكثير من الجواسيس الذين يتتبعون هذه الباخرة ، زد على ذلك أن الأمر لا يتعلق بباخرة واحدة وبمراقب واحد بل يتعلق بمسلسل برمجته العصابة الجزائرية الحاكمة لرصد كل حركات وسكنات جميع البواخر ( يعلم الله عددها ) جميع بواخر تصدير الفوسفاط المغربي عبر بحار ومحيطات العالم منذ انطلاقتها إلى وصولها إلى الموانئ المستهدفة ، وتصوروا معي كيف يمكن لمثل هذه العمليات التي تشبه العمليات المخابراتية كم تنفق عليها الدولة الجزائرية من أرزاق الشعب الجزائري ، دولة تقودها عصابة لها عقلية مؤسِّسِهَا المجرم الأكبر هواري بومدين الذي مات ميتة ( جاسوس ) أي لا يعرف أحد كيف مات ولن تستطيع دولة بوليسية النظام أن تكشف عن طريقة موت رئيسها البوليسي الأول في البلاد ، مات وترك مافيا الجنرالات تمتص دماء الشعب الجزائري إلى اليوم .
4) لن تجد ردة فعل إيجابية من العصابة الحاكمة في الجزائر على اليد الممدودة من ملك المغرب ، وكم هي عدد المرات التي ردد فيها ملك المغرب نيته في أن يصفي مع العصابة الحاكمة في الجزائر كل الملفات الخلافية مباشرة وبيد ممدودة بالخير للسير بالبلدين نحو الأمام ، وترد عليه العصابة الحاكمة في الجزائر إما بالآذان الصماء أو بحركات صبيانية دنيئة مثل التصعيد بدفع البوليساريو لإعلان الحرب على المغرب ( أي أنت يا ملك المغرب تريد التقرب منا ونحن نستعد للحرب ضدك بالوكالة عبر البوليساريو ) … ولا تزال – ترد العصابة الحاكمة في الجزائر على اليد الممدودة للمغرب – لا تزال تصعد مواقفها مع المغرب والعالم يعرف حقيقة مصارين العصابة الحاكمة في الجزائر لأنها في موقف أضعف من مخلوقات الله من الهوام والهاموش والهباء المنثور … فالعالم اليوم يتساءل :” ألا تزال في المنطقة المغاربية دولة اسمها الجزائر ؟ ” ( طبعا العالم اليوم يعرف الجزائر بثوار 22 فبراير 2019 فقط لا غير وليس بمجموعة من أكياس الغائط ( أكرمكم الله ) التي تعتبر نفسها حاكمة في الجزائر ) ومع ذلك تتحرك ، لكنها ليست سوى حركة المحتضر الذي يعاني سكرات الموت القريب على يد الثورة الشعبية السلمية باقتلاع كل أركان وأسس مافيا الجنرالات الجزائريين الجاثمين على صدر الشعب طيلة 57 سنة … كفى !!!! انتهت مدة صلاحيتكم يا عصابة المجرمين مهما ظننتم أن الشعب لا يزال مغفلا ، فالمغفل هذه المرة هو أنتم يا معشر حثالات بومدين والجنرال دوغول .
جريدة إلكترونية صحراوية انفصالية تسخر من مهرجان دشرة بومرداس :
نشرت المجلة الالكترونية المحسوبة على البوليساريو المسماة ( المستقبل الصحراوي ) مقالا على هامش مهرجان دشرة بومرداس المسمى مهرجان جامعة الإطارات الصحراوية في بومرداس ، نشرت مقالا يسخر من هذه المهزلة المتكررة وتقول في مقال لها الصريح : ” مع تجدد المشهد في الحليف منذ أشهر ونجاح ثورة الشعب ( ويقصد الشعب الجزائري ) في القضاء على حكم العصابة، تأتي النسخة المكررة من جامعة الإطارات الصحراوية في بومرداس الجزائرية دون أن تتغير ذات الأوجه في مشهدنا المحلي حيث أضحى جل المشاركين أشبه بمخضرمين في المشاركة في الجامعة كل صيف وكأن إطارات الدولة الصحراوية هي نفس الأوجه التي أدمنت الإستجمام على شواطئ بومرداس صيفا قبل أن يغزوها السبات الشتوي في المخيمات.
موضة ديناصورات الجامعة الصيفية لأطر الجبهة لم تسلم منها حتى الوفود القادمة من المدن المحتلة بشخوصها التي تشبه أذرع لكل رمز حقوقي يحوز على كوطته الخاصة به من ريع التنظيم ويمول من حيث يدري أو لايدري خزينة الإحتلال عبر تذاكر الطيران المغربي .
وهكذا تحولت الجامعة إلى “مكار”صيفي لالتقاط الصور والاستجمام بدل الاستفادة ، يظهر ذلك جليا في عقم الإطار عن إنتاج أي جديد معرفي بالمخيمات.[….] ويختم صاحب المقال كلامه بمايلي :” لسنوات طويلة لم ينعكس دور تكوين إطارات الجبهة في بومرداس على تسيير الشأن العام ممايكشف حجم الخلل في استنساخ نفس التجارب الفاشلة التي يصبغ عليها لقب جامعة .”
الحمد لله هذه أصوات من داخل الجبهة الانفصالية أولا أصبحت كثير من الجمعيات والمواقع الالكترونية الصحراوية الانفصالية تطالب بمصيرالمختطفين مثل حالة عائلة المختطف من قلب الجزائر العاصمة المدعو أحمد خليل ، ثانيا إن كثيرا من الانفصاليين الصحراويين أصبحوا على يقين تام بأن المغرب “لم يعد يخضع لأي ضغط للتخلي عن حكمه الاستبدادي”.( حسب رأيهم ) ، والحقيقة أنهم تبعوا مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر فكان حتميا أن ينطحوا الجدران في آخر المطاف جميعا سواءا مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر أو لصوص الرابوني الذين يقتاتون من المساعدات الخارجية أو ما يَتَبَقَّى منها بعد أن تشبع مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر من مداخيل سونطراك والمساعدات القادمة للبوليساريو من الخارج ، ثالثا : أصبحت عصابة البوليساريو معزولة كالبعير الأجرب وآخر علامات تلك العزلة القاتلة هي فتح سفارة كوبا في الرباط … فماذا تبقى لكم يا معشر مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر ويا أكلة لحوم أبنائها المساجين في مخيمات تندوف ؟؟؟…
عود على بدء :
لا حظ العدو قبل الصديق أن سياسة اليد الممدودة للصوص الحاكمين في الجزائر هي رمزية لأن المقصود بذلك هو أن هذه اليد ممدودة من المغرب هي ممدودة للشعب الجزائري ليستمر في الضغط على مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر وهي إشارة غير مباشرة – وقد تكون مباشرة – من ملك المغرب أنه يؤيد مسيرة الشعب الجزائري لاقتلاع جذور مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر و إنشاء دولة بمعنى الكلمة ، دولة بمؤسسات منبثقة من الشعب حتى تنعم الجزائر بالديمقراطية الحقيقية وليست تلك المكتوبة في الاسم الرسمي للدولة الجزائرية ، ديمقراطية شفافة يظهر فيها اللصوص مكشوفين للشعب بكل وضوح ، ولتخرج الجزائر من الغموض الشامل ، الغموض السياسي والاقتصادي والتنموي وحتى العسكري الذي لا ندري أين تذهب أموال تكديس خردة الأسلحة الروسية وهو موضوع لن تجرؤ حتى معارضة باريس أو معارضة لندن أن تقترب منها لأن لها علاقة بالبوليساريو المقدس عندهم وبالمغرب الكريه لديهم ( المواضيع المقدسة أو الممنوع الحديث عنها لدى معارضة لندن وباريس هي مافيا الجنرالات الحكام الحقيقيين للجزائر – البوليساريو – السؤال عن أموال خردة السلاح الذي تكدسه المافيا الحاكمة )
ليعلم الجميع معارضة وموالاة أن من تَـقَدَّمَ خلال 57 سنة قد تقدم ، ومن تخلف خلال 57 سنة قد تخلف ، والواضح للعالم أن الذي وضع قطاره على سكة التقدم الصحيحة و انطلق انطلاقة صحيحة هو المغرب رغم فقره من الثروة النفطية والغازية ، أما الجزائر فقد بدأت عصابة بومدين بسرقة قطار التنمية ورموه في مزبلة التاريخ ثم ساروا بالشعب يسرحونه في الفيافي والقفار كالإبل يرمون له بين الفينة والأخرى عظما يُـمَـصْـمِـصُونَهُ ، وسلطوا عليه مطارق الديماغوجية بواسطة إعلام الصرف الصحي النتن كريه الرائحة من جهة ومن جهة أخرى سلطوا عليه أبشع أساليب القمع الدموية حتى زاغت الدولة الجزائرية بالقوة شعبا وأرضا عن طريق الحرية و الديمقراطية والتنمية الاجتماعية واصطدم الجميع بالحائط و لايزال يبحث لنفسه عن مخرج ( نظاما و معارضة لندنية وباريسية ) … والجزائر لن تكفيها ثورة 22 فبراير 2019 لأنه وكما يبدو أن هذه الثورة تحتاج هي نفسها إلى ثورة تصحيحية لأن القايد صالح يقودها نحو الاتجاه الذي خططه هو وعصابته لها ، كما أن واقع الحال هو : أن الحابل فيها قد اختلط بالنابل وصار الشعب في متاهة لا بداية لها ولا نهاية …



