الشروق المغربية
نحن بعض أعضاء من البوليساريو(حضرنا وكأننا لم نحضر)، مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الأفريقية ” تيكاد 7 ” الذي انعقد ما بين 28 – 30 غشت 2019 بمدينة ” يوكوهاما اليابانية، حضرنا فقط لنسمع وزير خارجية اليابان يقول في وجهنا بأنه لا يعترف بدويلتنا (الجمهورية العربية الصحراوية) الوهمية ، ومع ذلك بَـلَعْـنَاهَا وضغطنا على أنفسنا وبقينا جالسين نسمع كلامه وهو يضغط على حروفه وجُمَلِهِ حتى تنغرز في أعماقنا وكأنه يقول لنا ” إننا نَـنْـبُـذُكُمْ فلا أهلا بكم ولا سهلا في اليابان ” …كما أنه لمح بين طيات كلامه أنه على علم بالطرق الملتوية التي دخلنا بها لهذه القاعة …..
فييوكوهاما اليابانية ، ونحن نقتحم قاعة هذا المؤتمر كنا نتحسس جوازات سفرنا الجزائرية التي بها – ولله الحمد –(نحضر) مثل هذه المؤتمرات واللقاءات الدولية و نجوب بها العالم ….. بهذه الجوازات وبمئات آلاف الدولارات الجزائرية من أموال الشعب الجزائري المغفل نحن موجودون هنا، فمن يتجرأ على مواجهتنا من الشعب الجزائري فقد أصبحنا جزءا من بنية مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر فهل يستطيع الشعب الجزائري اقتلاع هذه المافيا من عسكر فرنسا ؟ البوليساريو سيدافع إلى آخر رمق من عمره عن هذه المافيا الحاكمة في الجزائر… … لكن وللحقيقية : ونحن ندخل قاعة هذا المؤتمر في يوكوهاما اختلطت في عمق أحاسيس دواخلنا العقلية والنفسية عدة أسئلة منها : إلى متىسنستمر في العيش بحمل هذا الوهم الذي بدأتْ كثيرٌ من الدول وخاصة الإفريقية القريبة منَّا تنظر إلينا شزراً من خلال خداعنا للعالم ؟ يعلمون علم اليقين أننامَرَقْـنَا لهذه القاعة كاللصوص الذين يختفون وراء أقنعة يعرف الجميع من يكون وراء تلك الأقنعة ، يعرفون بأن بعضنا على الأقل مجرد أشخاص خانوا وطنهم ورمتهم الأطماع في أحضان مافيا جنرالات جزائريين يناضل اليوم الشعب الجزائري ومنذ 22 فبراير 2019 لاقتلاع جذورهم من الجزائر نفسها ، ونحن اليوم بين المطرقة والسندان ، أولا : بدأ الحليف الجزائري يتبرم منا بعد أن كانوا يتلاعبون بنا ويضربوننا بعدوهم المفترض ( المملكة المغربية ) كما ظهر للعيان هبوط درجة الحماس لدى حكام الجزائر تجاه قضية الصحراء التي كانوا في يوم من الأيام يعتبرونها قضيتهم الوطنية الأولى ، لكن ربما تغير الأمر بعد ثورة فبراير 2019 ، ثانيا : أصبحت الدول التي كانت تدّعي أنها تعترف بنا ، أصبحت تتساقطكأوراق الخريف وتسقط في أحضان المغرب بدبلوماسيته التي تَـفُـلُّ الحديد من جهة ومن جهة أخرى لانعدام الدبلوماسية عندنا بصفة نهائية ما عدا إصابة قادتنا بالإسهال في نشر تصاريح الاستهلاك المحلي الموجهة لساكنة مخيمات تندوف الذين فَـطِـنُـوا للمضمون الوحيد المتكرر في كل الأسطوانات الموسمية التي يلتجئ إليها لصوص قادتنا بين الفينة والأخرى طيلة 44 سنة مثلا ( سرد لائحة الانتصارات الوهمية الكثيرة و الكاذبة على حتى يعتقد السامع وكأننا أصبحنا دولة مستقلة تعترف بها الأمم المتحدة ونحن في الحقيقة مجرد مرتزقة لا أقل ولا أكثر نعيش على هامش الأمم المتحدة – وبدورة 360 درجة نصبح على استعداد لحمل السلاح لتحقيق ذلك الاستقلال !!!! وهذه نكتة يصدرونها للعالم ليضحك علينا – العالم كله معنا ونحن في الحقيقة كالبعير الأجرب الكل يبتعد عنا لأننا مصدر إزعاج لحلفاء المغرب ) وبالمناسبة فها هو وزير خارجية المغرب يجلس معنا في هذه القاعة لكنه هو قد دخلها والوفد المرافق له مرفوعي الرأس وبجوازات ديبلوماسية مغربية معترف بها في الأمم المتحدة والكوكب الأرضي ، أما نحن ، فمن نكون ؟ نحن عصابة انتحلت صفة بضعة جزائريين جاءوا ليكذبوا على الحاضرين في هذا المؤتمر لأنه بكل بساطة نحن مجرد متطفلين ليس لدينا ما نعطي للأفارقة ولليابان إلا أكاذيب مثل أكاذيب عصابة بومدين التي ابتدأتها ( بأن الجزائر هي يابان إفريقيا ) … وبأي شيء سنفيد به هذا المؤتمر ونحن مجرد كومة من الشكايات والتشكي والبكاء على شيء مبهم غامض ومتناقض وهو الشيء الذي دفع ممثل الأمين العام في الصحراء السيد هورست كوهلر يقدم استقالته لأننا نريد كل شيء ولا شيء وهنا وجد كوهلر نفسه معنا وكأنه في مستشفى للمجانين : نريد الاستقلال وفي نفس الوقت نتفاوض على لا شيء مع المغرب … فحكام الجزائر لا يريدون شيئا فهم يريدون فقط ابتزاز العالم أما نحن فيكفي قادتنا أنهم يَحْـلُـبُونَ خزينة الدولة الجزائرية، كيف يرضى علينا كوهلر ونحن ليس لدينا جوازات سفر، لدينا فقط مثل تلك التي بها مرقنا إلى هذه القاعة إذ كيف للذين لا وطن لهم يكون لهم جواز سفر وعُـملة ؟ ليس لنا سوى خِرْقَةٍ سرقناها هي الأخرى من شعب له قضية حقيقية ألا وهو الشعب الفلسطيني بالإضافة للتعلق ببعض بقايا نظام العالم العتيق جدا نظام الحرب الباردة الذي أصبح كومة من الثلج …. وحتى يضعنا العالم في حجمنا الحقيقي كَـنَصَّابَة بدأ هذا المؤتمر بخطاب وزير خارجية اليابان الذي آثر إلا أن يبدأه بطلقات سريعة من رشاش أطلقها علينا وعلى مافيا جنرالات الجزائر ، وكان واضح الكلمات ” إن اليابان لا تعترف بكيان اسمه ( الجمهرية العربية الصحراوية ) …وكأن وزير خارجية اليابان يقول بتلك الرصاصات التي أطلقها علينا نحن معشر البوليساريو الحاضرين أمامه : ” أيها الحاضرون في هذه القاعة اعلموا أنه فحتى إن كان موجودا بينكم بعض المخلوقات التي مرقت لهذه القاعة بالمخاتلة والنصب بطريقة البلطجية واللصوص فهم في نظر اليابان مجرد نصّابة تحايلوا على العالم 44 سنة وسيتحايلون عليه طالما يوجد بينكم في إفريقيا بعض الأنظمة المغفلة التي تركب على ظهور شعوبها بمثل هذه الخزعبلات ” ….
وهكذا حسم وزير خارجية اليايان هذا الأمر في بداية أشغال المؤتمر، وكانت كلماته طعنات خناجر في صدورنا المكشوفة العارية ، وكأنه يقول لنا بأنه يعرف من نكون ويمعن في كشف عورات وجودنا غير المشروع بتاتا في اليابان لولا مافيا جنرالات الجزائر الذين منحونا جوازات سفر جراء تسلطهم على الشعب الجزائري بقوة القمع ، الشعب الذي لا رأي له فيما يخص قضايا تنميته بل ليس له رأي في قضايا ضمان لقمة العيش الكريم له ،فكيف يمكن أن يكون له رأي في قضية طمع مافيا الجنرالات الجزائريين في نواياهم التوسعية لاغتصاب الصحراء المغربية من أصحابها الشرعيين تاريخيا وجغرافيا ، فنحن مجرد مرتزقة ينتحلون جنسية جزائرية أو جنوب إفريقية أو تانزانية بل أكثر من ذلك ، نحن لسنا سوى لصوص تسللوا والخوف يركبنا من رؤوسنا إلى أخماص أقدامنا خوفا من أن يوقفنا جهاز ياباني يظهر فجأة في وجوهنا كالمارد في آخر لحظة من خلال منظمة الاتحاد الإفريقي بدعوى أننا من أقوى المرشحين المشوشين لإفشال هذا المؤتمر ويطردوننا كالأوباش المتطفلين ، فينهروننا ويقولون لنا (اسكتوا) وإلا سنرميكم إلى الخارج … وبخصوص الحاضرين في المؤتمر فقد تعاملوا معنا وكأننا أشباح لا وجود لنا وهذه هي الحقيقة ، نحن كما يقول المصريون : ” مثل الترمس اللي حضوره زي غيابه “…
الحقيقة أننا مرقنا لمؤتمر يوكوهاما في صورة شخصيتين الأولى جزائرية رسمية يحددها جواز السفر الدبلوماسي الجزائري وهي الطريقة التي يمكن أن ندخل بها إلى أرض اليابان مع تغطيتنا بعلم الاتحاد الافريقي المهترئ الذي يحمي وجودنا في هذه القاعة بحمايته للراية التي سرقناها من الفلسطينيين .. والثانية نحن الوحيدون في الوجود المهددون في كل لحظة لتسحب منا مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر جوازات سفرنا ، وكم فعلتها من مرة كلما انتهت مهمتنا التي يكلفوننا بها في الخارج للضحك على ذقون العالم في الخارج ، وحينما نعود من المهمة المسرحية يسحبون منا جوازات السفر الجزائرية خوفا منا أن نستغلها فيما لا يرضيهم ، إننا لا شيء في لا شيء على لا شيء ، نحن في مثل هذه اللقاءات نعييش بشخصية مزدوجة و أفضل منا ذلك الشيخ القابع في مخيمات العار بتندوف الذي لم يعد يُصَدِّقُ ما نسوق له من أخبار عن انتصاراتنا الوهمية والذي أدرك منذ حادثة ( الصناديق ) التي قال لنا قادتنا بأن نجمع صناديق العودة بعد 6 أشهر من وصولنا لمخيمات تندوف عام 1975، فإذا بـ 6 أشهر تصبح 44 سنة في مخيمات العار ….
لقد انقرض الجيل الذي خطفه عساكر بومدين عام 1975 واتجهوا بهم شمالا نحو فيافي صحراء لحمادة ، ولم يبق من ذلك الجيل المخطوف عام 1975 سوى بضعة مئات من الشيوخ والعجزة يعيشون معيشة الذل ويموتون ببطء جوعا ومرضا تحت قيظ الصيف وقر الشتاء …لم يبق من كهول البوليساريو وشبابهم سوى الذين لا يعرفون عن قضية الصحراء شيئا سوى الحشوة الجاهزة التي حشو بها جماجمهم و تربوا بها وعليها في حضن مخابرات الجزائر العسكرية ، وأغلبية هذه الفئةهم لُـقَـطَاءٌ لا أصول لهم وينتمون للبوليساريو فقط لأنهم ذات يوم استقبلتهم كوبا وفينزويلا وصنعت منهم آلات للقتل والتقتيل لصالح مافيا جنرالات الجزائر ، وركزت في أعماقهم العداء المطلق والمجاني ضد المغرب وهم يجهلون كل شيء عن حيثيات النزاع بين حكام الجزائر والمغرب ، وأكثرهم لما عادوا إلى الرابوني وجدوا عالما يعج بالصراع بين قادة البوليساريو حول توزيع ما سرقوه من الموارد المالية الجزائرية السنوية الثابتة وبعض المنح التي يتلقونها من بعض المنظمات وبعض الدول التي تحكم شعوبا هي للحمير أقرب منها إلى البشر ، وجدوا سجناء مخيمات تندوف لا حديث لهم إلا عن قاطني الرابوني الذين يسرقون ( العطايا والمنح الموجهة لمساجين مخيمات العار بتندوف ) ، ووجدوا قادة يظهرون في المخيمات أياما معدودات ويغيبون عنها شهورا طويلة جدا يعيشوا أثناءها مع أبنائهم في مدن جزائرية أو موريتانية أو إسبانية ، قوم لا يعرفون كيف يعيش سجناء مخيمات العار بتندوف ، قوم يسمعون عن معاناة سجناء مخيمات العار وكأنهم يسمعون أساطير بعيدة عن الحقيقة وهي – مع الأسف – هي الحقيقة في كل هذه الحكاية …
ماذا سنقدم نحن لليابان ونحن لا شيء ؟ فقد تناهى إلى علمنا ونحن في اليابان طشاش أخبار عن القطب المالي المغربي الهيئة التي تعتبر أول مركز مالي بإفريقيا، لمواكبة ومرافقة القطاع الخاص الياباني للاستثمار في المغرب وأيضا في إفريقيا… ( هذه مصيبة فحتى الحليف الجزائري المفترض أن يكون هو المركز المالي في إفريقيا أصبح بعد ثورة 22 فبراير 2019 مجرد عصابة يرددها القاصي والداني من الشعب الجزائري نفسه كانت مهمتها نهب أموال الشعب الجزائري وتهريبها إلى الخارج بعد أن نقتطع نحن عصابة البوليساريو حقنا من أجورنا مقابل خدمة الدفاع عن مافيا الجنرالات الجزائرية …. كما تناهى إلى علمنا ونحن في اليابان طشاش أخبار حول لقاء نظمه القطب المالي لمدينة الدار البيضاء المغربية والوكالة المغربية للطاقة المستدامة لفائدة مقاولات وفاعلين يابانيين على هامش أشغال مؤتمر طوكيو الدولي السابع للتنمية بإفريقيا !!!!!إن هناك حضورا قويا للقطاع الخاص المغربي بإفريقيا على صعيد عدة مجالات كالأبناك والاتصالات والتأمينات والصناعة.( إذا لم يكن الحليف الجزائري لا يملك ما يقدمه لليابان مثل ما يقدمه المغرب فلماذا حضرت الجزائر لهذا المؤتمر ؟ ، وماذا ينتظر منا اليابانيون أن نقدم لهم ونحن مجرد ذيل لمافيا جنرالات الجزائر المجرمين القتلة ؟ يمكن أن نقدم لهم خبراتنا في تخريب و تدمير ما تبنيه الحضارة البشرية ، فما الفرق بيننا وبين داعش ؟ ) ….. كما تنامى إلى علمنا ونحن في اليابان طشاش أخبار حول لقاء الوفد المغربي مع اليابانيين كان فرصة لتعريف رجال الأعمال اليابانيين بمناخ الاستثمار بالمغرب والفرص الاقتصادية التي يوفرها، وإبراز التقدم الذي حققته المملكة في توطيد القطاع المالي وتعزيز استثماراته على صعيد القارة الإفريقية، وفي تطوير قطاع الطاقات المتجددة، باعتبارهما دعامة أساسية للاقتصاد المغربي الذي يمكن أن تستفيد منه اليابان لولوج السوق الإفريقية في إطار شراكة يابانية مغربية يابانية على أساس الكل رابح ( اليابان والمغرب والدول الإفريقية ) …. فماذا يمكن أن تقدم جزائر اليوم وبوليساريو اليوم لهكذا لقاءات بهذا المستوى الاقتصادي العالي جدا …
كل ذلك كان يعرفه وزير خارجية اليابان أثناء عملية فضحنا أمام الأفارقة وكل الحاضرين في مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الأفريقية ” تيكاد 7 ” الذي انعقد ما بين 28 – 30 غشت 2019 بمدينة ” يوكوهاما اليابانية….كان يعرف أن الحليف الجزائري نفسه هزيل باقتصاد منحط في الحضيض و يتخبط لضمان حبة بطاطا وشكارة حليب للشعب ، فكيف سينظر إلينا نحن الذين نعيش كالنبات الطفيلي الذي غرز جذوره في ظهر الشعب الجزائري يمتص دماءه شاء من شاء وكره من كره …
إنه الوزير الشجاع الذي استطاع أن يضعنا في درجة الصفر لحجمنا المنعدم أصلا حيث نفخ علينا – بكلماته الآنفة الذكر – وطرنا من القاعة كالهباء المنثور ….
وإلى نفخة أخرى من شخصية شجاعة أخرى ….
من خلال كل ذلك تقول لنا مافيا الجنرالات الحاكمة في الجزائر : نحن لا نزال جاثمين على صدوركم فانتظروا منا المزيد …
لايمكن أن يصبر الشعب على هذا العبث إلى الأبد، ولتعلم مافيا الجنرالات أننا لا نزال في بداية ثورتنا المجيدة فلا تفرحوا ببضعة أيام باقية من عمركم وعمر مرتزقتكم من البوليساريو …
منقول
سمير كرم



