Saturday 30 May 2026

رسالة مفتوحة إلى الصويحفيين والمدَّعين ممن في قلوبهم مرض وعلى أبصارهم غشاوة .. الجزء الثالث

الشروق المغربية : د. عبد اللطبف سيقيا

 

بقية الحديث … أرجو زملائي المناضلين ألا نؤكد انتماءنا لمجتمع النعاج والخراف من خلال مشاركاتنا في النقاش والتعبير عن آرائنا خلف ألف ستار وستار…واناري مالكم سكتو!!!! وهل سترضون بذلك وتبقون في حيص بيص وقاب قوسين يسدو بكم الثقابي…
إنكم فعلا قوة ضاربة على تعبير النظام الجزائري الفاشل ، تعملون على ضرب الصحافة الإلكترونية الوطنية وتحاولون تقزيمها بشتى الطرق والوسائل والمناورات الخسيسة ، وبها من هم أبرع من كتاب المقالات بالجرائد الورقية …

فلا داعي لتوسيع الجرح أيها الزملاء المبجلون والمحترمون ، علينا أن تكون قوة ضاربة لكل أوجه الفساد الإعلامي والقائمين عليه الذين يعيثون فيه فسادا ولا يتقنون القيام بشيء  إلا الفساد ، وكأنهم خلقوا من طينة فاسدة.
فنحن نرى عكس ما ترونه ، فيما يخص العمل الجبار الذي تقدمه الصحافة الرقمية الذي هو أجل بكثير مما تقدمه الجرائد الورقية الآن ، والتي لازلتم تعيشون على أنقاضها وأطلالها التي لم تعد صالحة إلا لاحتماء الجرذان ،  بالنظر إلى ذلك من عدة زوايا ناهيك عن الركب الذي لم تستطع هذه الأخيرة مسايرته واكتفت بمكانها بطرف الذنب غير راضية بما حققه قطاع الصحافة العصرية ، الإلكترونية طبعا ،  من انجازات باهرة وذلك لعدة أسباب واضحة وجلية لا يعتريها لبس او شك او احتيال او غموض مقصود وممنهج او استحمار للعاملين فيه او للراي العام ، بل تعتبر الصحافة الالكترونية النجل البار بأم شاخت وهرمت وخارت قواها ولم تعد تستطيع مسايرة العصر ومتطلباته من سرعة ودقة في نشر الخبر ومصداقية تجعل الشك لدى المتلقي يتلاشى وينعدم  باعتماد الصحافة الالكترونية على وسائل الاقناع المناسبة في تزكية الخبر وتقديم الحدث اعتمادا على كل الوسائل والامكانيات التي تجعل الراي العام يتابعها عن قناعة واقتناع ويعيش في خضم الاحداث ويشارك في الحكم عليها والتعبير عن موقفه منها مما يخلق لديه قناعات يمكن ان ترفع من مستوى وعيه بما يجري ويخلق لديه نوعا من الانفتاح على المحيط المحلي والاقليمي والدولي وفي مجالات متنوعة ومتعددة فيصبح ملما بما يجري حوله وعارفا بحقوقه وواجباته وقيمته ومكانته في المجتمع ، عكس ما كان عليه في مجتمع القطيع سابقا حيث كانت الصحافة الورقية حكرا على فئة معينة ذات تبعية حزبية سلطوية ومحتكرة وإيديولوجيات معينة عمياء تكاد أن تكون ضيقة المصالح باستثناء بعض التجارب القيمة والهامات المحترمة التي تشكل استثناءات نادرة .
فيجب على من استهواه التغيير الحقيقي وليس الصوري ، ان يعمل على تفعيل ملكات الجد فيه وذلك انطلاقا من عقر ضميره وأعماق وسرائر نفسه الشريفة والنزيهة وتغيير أساليب النقاش بينه وبين غيره والتنزه عن الأنا العليا الواهية والمصلحة الخاصة الضيقة ، ومحاولة تفعيل التواصل البناء بين كل مكونات هذا الجسم الصحفي العليل الذي أصبح مطأطئ الرأس أمام العادي والبادي والسلقوط والملقوط  ، غير مكترث لما يحدث له من تقزيم واحتقار وهدم مقصود من طرف مسؤولين لا يستحقون الالتفات إليهم أو الاهتمام بهم حتى ، ولا ذكر أسمائهم وصفاتهم التي لا تتماشى مع حقيقة أمرهم ولا تناسب تكوينهم الفكري والمهني المشكوك في صلاحيته … وللحديث بقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *