Monday 25 May 2026

الجزائر ذلك النظام الجاهل المتعنت الذي لا يستفيد من الواقع … الجزء 1

د. عبد اللطيف سيفيا

بقية الحديث … لم يعد هناك داع للترسانة الحربية التي تزودون بها جيشكم الفاشل لاستعمالها في مواجهة الجيش المغربي الباسل ، لأن الوقت قد فات ولن تكون تفرحوا بذلك بحيث أن المملكة المغربية لن تضيع وقتها في الترهات الصادرة منكم والتحرشات العسكرية والمناوشات الفاشلة التي لن تجديكم في شيء إلا في إصرار مكونات المملكة الشريفة الدفاعية والدبلوماسية والاستراتيجيات على الاستمرار في إفشال مكائدكم بكل حنكة وصرامة وقوة بما يناسب أهدافكم الدنيئة ومخططاتكم الارتجالية والشعواء المبنية على أسس واهية ولا تمت للحقيقة بصلة فقط لخلق البلبلة والفوضى وعدم والاستقرار بالجوار والمنطقة المغاربية ككل ، متبعين لإيديولوجيات خاطئة وليست على قياساتكم مما يجعلكم كالكلون”المهرج” بملابسه الفضفاضة المرقعة وحركاته البهلوانية المضحكة والداعية السخرية .
لقد كان النظام الجزائري البليد فعلا مدعاة السخرية السياسية ولازال ، بإقدامه على صفقات اقتصادية فاشلة لا تسير مع تطلعات الشعب الجزائري قطعا ولا تلبي رغبته في تحسين أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية وخروجه من الضيق الذي يعيشه على جميع المستويات وخاصة الظروف المعيشية الخانقة المتمثلة في انعدام أبسط أساسيات العيش اليومي من مواد غذائية ضرورية وأساسية كالدقيق والحليب والخضر والفواكه والخدمات الصحية وغيرها مما يحفظ له ظروف العيش الكريم ، في حين أن ثروات بلاده يتم تبديدها على طريقة المثل المغربي القائل ” فلوس اللبن يهديهم زعطوط” هذا النظام الزعطوط الذي يحرم الشعب الجزائري من كل وسائل العيش الكريم ويجعل مصيره في كف عفريت مارد يسلبه حقوقه الطبيعية والسياسية وغيرها ليضعه داخل زجاجة ، يتفرج على ما يحدث في وطنه من خروقات وتجاوزات في حق الثروات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها أرض وطنهم والتي ضحى من أجل الحفاظ عليها واستثمارها لصالح البلاد والعباد ملايين الشهداء والمناضلين والمناضلات بأغلى ما لديهم لاستجلاء الاستعمار واستنشاق هواء الحرية ، لكن ليجدوا أنفسهم يرزخون تحت أقدام استعمار صديق وشقيق يتمثل في نظام العسكر الذي أطبق قبضته على رقاب شعب مسالم ظن أن النظام الجديد سيكون له خلاصا من معاناته مع الاستعمار والاضطهاد والاستغلال والاستعباد والاحتقار ليجد أنه سقط ضحية استمرار استعمار أكثر شراسة ووحشية في صورة محلية ووطنية .
لكن النظام العسكري الجزائري البليد لم يفطن لاقتراب زواله وهدم أسسه المنخورة ومسح آثاره المرسومة على الرمل حين نصب نفسه ندا للمملكة المغربية الشريفة التي يضرب مجدها في التاريخ المكتوب بحبر من الذهب والشاهد على حضورها القوي عبر العصور والحقب إلى يومنا هذا وما حققته الدولة المغربية من إنجازات رائدة في مجالات متعددة جعلت منها منارة ساطعة على مر الحقب والأزمان وأصبحت قدوة يحتدى بها ويضرب لها ألف حساب وحساب ، مما جعل لمغربنا امتيازات كبيرة وطاقات هائلة قادرة على تدبير أمور البلاد بكل تمحص وروية ، بعيدا عن العشوائية والغوغائية التي يتميز بها نظام الكابرانات المقيت والأحمق الذي لا يتحكم زعماؤه في سيقانه مثلما ظهر على رئيسه أثناء نزوله من أدراج الطائرة التي أخذته إلى روسيا مؤخرا مستجديا من بوتين ترسانة أسلحة حربية متنوعة كالطائرة الحربية “سوخوي 57” الروسية التي اشترت منها 14 وحدة مقاتلة باإضافة إلى عدة صواريخ نووية أخرى ومتماديا في اقتناء العتاد العسكري والإقدام عليه بنهم كبير ، متناسيا ما زودته به هذه الأخيرة منذ حوالي السنتين من خردة عسكرية سابقة لم يتمكن الجيش الجزائري حتى من إزالة الصدإ الذي يعتليها ، لتعود الجزائر مرة أخرى إلى إبرام صفقة مع نفس الجانب والدفع بقيمتها المالية التي تفوق الملياري دولار على الطاولة ودون تأخير أو تردد ، مادام الكابرانات لا يدفعون ذلك من جيوبهم بل من جيوب الشعب المقهور  وخيرات البلاد … وللحديث بقية .

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *