الشروق المغربية
نظم عشرات السكان من حي الراشدية والأحياء المجاورة ليلة الاربعاء وقفة احتجاجية أمام باب ورش للبناء مستنكرين ما وصفوه بـ”الوضعية الكارثية” التي تعيش عليها ساكنة الاحياء المجاورة لورش البناء بسبب الضوضاء والضجيج في الساعات المتأخرة من الليل و الناتج عن الشاحنات المحملة بالاسمنت المسلح وبعض الاليات الاخرى بحيث تخترق حرمة السكينة الأسرية بأصوات المنبهات كذالك ، دون أدنى اعتبار لراحة المواطنين.
ورغم وضوح القانون المغربي في منع الأشغال المزعجة ليلا ، إلا أن الواقع يثبت بأن صاحب المشروع والمقاول لا يترددان في خرق الضوابط ، مستغلين غياب الرقابة أو “صمت بعض المسؤولين”، وعلى رئسهم قائد الملحقة الادارية الرابعة التابعة لعمالة المحمدية فحين يتحول الليل إلى نهار ، والمواطن هو ضحية أشغال تنطلق في حدود الساعة الثامنة صباحا ، وتستمر أحياناً حتى الساعات الاولى من صباح اليوم الموالي”، وحسب اراء استقتها جريدة الشروق المغربية من بعض المتضررين على أنهم لا يستطيعون النوم وأطفالهم لا يرتاحون ومرضاهم يستغيثون من هذا الوضع ، ومع ذلك لا أحد يتدخل ، وسبق لساكنة حي الراشدية بمعية ممثلها بالمجلس الجماعي أن قدمت شكاية شفوية لقائد الملحقة الادارية الرابعة ولم تعالج بالطريقة القانونية لتظل دار لقمان على حالها فمن يرخص لهذا المقاول الاشتغال في وقت متأخر من الليل ؟ ومن يراقب؟
نعلم القانون المغربي يجيز في حالات محددة الترخيص للأشغال الليلية ، خصوصا إذا كانت مرتبطة بمشاريع حيوية أو تدخلات استعجاليه ، لكن ما يجري في المشروع المتواجد بحي الراشدية يبدو بعيدا عن تلك المبررات.
فالأسئلة التي يطرحها المواطنون بسيطة ، وهي من رخص الأشغال الليلية؟ و لماذا لا يتم احترام أوقات العمل؟ وأين هي الجماعة و الباشوية والمصالح المختصة من هذه الخروقات؟ على ما يبدو أن هناك مسؤول غائب .
ففي غياب توضيحات رسمية ، لتوجه أصابع الاتهام إلى عدة أطراف ، الجماعة التي تشرف على منح التراخيص ، السلطات المحلية المفروض فيها مراقبة احترام القوانين
و في المقابل ، يجد المواطن نفسه محاصَرا بين مطرقة أشغال لا تنتهي وسندان صمت الجهات المسؤولة، في ظل غياب قنوات تواصل فعالة أو آليات تظلم ناجعة.
ما يحدث في الاحياء المجاورة لهذا الورش ليس مجرد ضجيج ليلي ؛ بل إنه نموذج لاختلال علاقة المواطن بالمرفق العام ، حين تخترق حقوقه الأساسية دون رادع ، ومع استمرار الصمت الرسمي تبقى السكينة العامة مجرد شعار “لا يطبق” ، في انتظار أن يتحمل كل طرف مسؤوليته القانونية والأخلاقية نود بأن ننوه بالتدخل البطولي وتلطيف الاجواء التي كانت مشحونة بالغضب بعد الاعتداء على عون سلطة أمام باب الورش بالسيد جمال الفيلالي رئيس الدائرة الامنية الرابعة بحي الراشدية وفرقة الدراجين وبعض اعوان السلطة. .




