Saturday 9 May 2026

مهرجان الزهور بالمحمدية..جدل الميزانية وغياب الأهداف التنموية وتغييب مختلف الشرائح السياسية والجمعوية يثير غضب الفعاليات المحلية

الشروق المغربية

أثار تنظيم “مهرجان الزهور 2026” بمدينة المحمدية موجة من الجدل والنقاش داخل الأوساط المحلية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المتابعين والفاعلين أن تنظيم المهرجان في الظرفية الحالية يشكل “سقطة تدبيرية” بالنظر إلى ما تعيشه المدينة وجماعات الإقليم من مشاكل متراكمة تتعلق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.

ويرى منتقدو المهرجان أن مدينة المحمدية ما تزال تواجه تحديات تنموية عديدة، من بينها تدهور بعض الطرقات، وضعف الإنارة والنظافة، واختلالات في النقل والمرافق العمومية، معتبرين أن توجيه ميزانية مهمة لتنظيم التظاهرة الفنية كان من الأجدر أن يخصص لمعالجة أولويات الساكنة وتحسين ظروف العيش.

كما ذهب بعض المنتقدين إلى اعتبار أن الزخم الإعلامي والتنظيمي الذي رافق المهرجان يحمل أبعادا سياسية وانتخابية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، حيث اتهمت بعض الأصوات الجهات المشرفة على التظاهرة بمحاولة الترويج لأسماء وشخصيات معينة واستثمار الحدث لكسب حضور سياسي وشعبي مبكر.

في المقابل، يدافع مؤيدو المهرجان عن تنظيمه باعتباره مناسبة لإحياء الإشعاع الثقافي والسياحي للمدينة وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، مؤكدين أن المهرجانات يمكن أن تشكل رافعة للتنمية المحلية إذا تم تدبيرها بشكل متوازن وشفاف.
في المقابل، عبر عدد من المستشارين الجماعيين بجماعة المحمدية وباقي الجماعات الترابية التابعة لعمالة المحمدية عن استيائهم مما وصفوه باستمرار سياسة “التغييب والإقصاء” من مختلف الأنشطة الرسمية والتظاهرات التي تشهدها المدينة، مؤكدين أن الأمر ليس وليد اليوم بل امتد، حسب تعبيرهم، منذ فترة العامل السابق هشام العلوي المدغري وصولا إلى العامل الحالي عادل المالكي.

وأوضح عدد من المنتخبين أن هذا التهميش يشمل حتى الدورات التكوينية واللقاءات المؤسساتية، معتبرين أن تغييبهم المتكرر لن يؤثر على عزيمتهم أو يثنيهم عن مواصلة أداء الأدوار المنوطة بهم في خدمة الساكنة والدفاع عن قضايا الشأن المحلي.

وفي السياق ذاته، يرى متابعون أن عامل المحمدية ورئيس جماعة المحمدية يعدان الشخصيتين المحوريتين وراء هذه المبادرة، التي يقول منتقدوها إنها انطلقت “في غفلة من الجميع” وباعتماد كبير على الإشراف الخارجي، وهو ما خلف ردود فعل مستاءة داخل عدد من الأوساط المحلية والإعلامية.

كما تصاعد الجدل عقب إعلان الصحفي عزيز بالبودالي رفضه التكريم ضمن فعاليات المهرجان، احتجاجا على عدم دعوته للمشاركة بمؤلفه الذي يوثق لمسار أسطورة كرة القدم المغربية أحمد فرس رحمه الله، وهو الموقف الذي اعتبره البعض رسالة احتجاج على طريقة تدبير فقرات المهرجان واختيار المشاركين فيه.

ومن جهة أخرى، أثار الحضور المكثف لعامل المحمدية في مختلف أطوار المهرجان تفاعلا واسعا بين المتابعين؛ فبينما رحب البعض بهذا الحضور واعتبروه مؤشرا على الانخراط المباشر في تنشيط المدينة ومواكبة التظاهرة، رأى آخرون أن الأمر يدخل في إطار البحث عن الظهور الإعلامي ومرافقة أنشطة وصفها منتقدون بـ”الصغيرة والهامشية”، إلى حد إطلاق وصف “مول العرس” عليه في عدد من التعليقات المتداولة محليا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *