Saturday 9 May 2026

دورة ماي بجماعة عين حرودة تفضح تصدعات الاغلبية المسيرة وتجزئة الفلاح تقصم ظهر التحالف

الشروق المغربية

شهدت الجلسة الأولى من دورة ماي 2026 بجماعة عين حرودة، المنعقدة بالمركز الثقافي، أجواء متوترة عكست حجم الخلافات داخل المكتب المسير والأغلبية المسيرة، في وقت برزت فيه مواقف متباينة حتى داخل صفوف المعارضة، خاصة بخصوص مقترح عقد دورة مغلقة، الذي صادق عليه بعض مستشاري المعارضة، بينما عارضه عدد من نواب الرئيس وثلاثة مستشارين من المعارضة.

وصادق المجلس بالأغلبية المطلقة على مقترح اقتناء بقعة أرضية من طرف الجماعة من أجل إحداث محطة لتحويل وتوزيع الكهرباء من طرف شركة “الشركة الجهوية متعددة الخدمات”، كما تمت المصادقة على مقترحات صرف فائض الميزانية.

وكشفت المداخلات التي عرفتها الجلسة عن اتساع رقعة الخلاف بين سعيد التومي، النائب الأول للرئيس مسير الجلسة، وبعض نواب الرئيس، الذين اتهموه بتجاهل آرائهم وفرض مقترحات بشكل انفرادي، سواء خلال أشغال الدورة أو داخل اجتماعات اللجان.

وبلغ التوتر ذروته عندما تعمد عدد من المستشارين افتتاح مداخلاتهم بتحية السيد الباشا دون الإشارة إلى مسير الجلسة، وهو ما أثار استياء سعيد التومي، الذي طالب رئيس لجنة التعمير، كريم اليزيد، بضرورة افتتاح مداخلته بذكر صفته، غير أن الأخير رد عليه بالقول إن ذلك “ليس من حقه فرضه عليه”.

وعرفت مناقشة النقطة المتعلقة بتجزئة “الفلاح” السكنية نقاشاً مطولاً، حيث اعتبر عدد من المتدخلين أن المشروع لا يزال يعيش حالة من الجمود، رغم كونه من أقدم المشاريع السكنية بالمنطقة، والذي امتد لأزيد من ثلاثين سنة.

وأكد متدخلون أن المكتب المسير السابق برئاسة محمد الهشاني كان وراء إخراج المشروع إلى حيز الوجود، من خلال إعداد تصميم شامل راعى حقوق المنخرطين بالودادية السكنية، إلى جانب إدماج عدد من الدواوير والتجمعات السكنية، قبل أن تتعثر مسارات المشروع بعد انتخابات 2021.

وخلال الجلسة، تقدم عدد من الأعضاء، من بينهم أنيس الداودي، والزيتوني مغفور، ومريم الحفيان، وكريم اليزيد، بمقترح يقضي بإلغاء جميع مقررات التعديل السابقة والعودة إلى تصميم التهيئة الذي صادق عليه المجلس الجماعي السابق، باعتباره حاز موافقة مختلف المصالح المعنية عبر منصة “رخص” الخاصة بالتعمير.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للمجلس الحالي بشأن طريقة تدبير عدد من الملفات التنموية، وعلى رأسها المشاريع السكنية والتعميرية التي تعرف تعثراً منذ بداية الولاية الحالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *