Wednesday 20 May 2026

دورة ماي بالمحمدية..المواطن ينتظر التنمية والدورة تغرق في السجالات وطغيان الصراخ على النقاش التقني التنموي

الشروق المغربية

مرت دورة ماي 2026 الخاصة بجماعة المحمدية في أجواء وُصفت من طرف عدد من المتابعين بأنها مشحونة سياسياً، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية واحتدام الصراع بين مكونات المجلس الجماعي حول ملفات التدبير والتسيير.

وشهدت الجلسات نقاشات حادة بين الأغلبية والمعارضة بخصوص طريقة صرف الميزانية وبرمجة الفائض المالي، حيث انتقد بعض المستشارين ما اعتبروه غياباً للأولويات الاجتماعية والتنموية مقابل التركيز على اتفاقيات وشراكات مرتبطة بالتنشيط والتسيير الرياضي.

كما طُرحت تساؤلات حول مآل عدد من المشاريع المتعثرة داخل المدينة، خصوصاً ما يتعلق بالبنية التحتية، وضعية الطرق، النظافة، والإنارة العمومية، في وقت تعيش فيه المحمدية ضغطاً عمرانياً متزايداً وتراجعاً في جودة بعض الخدمات الجماعية.

وفي المقابل، دافعت رئاسة المجلس عن حصيلتها معتبرة أن الدورة حملت مجموعة من النقاط “العملية” المرتبطة بجلب الشراكات وتدبير المرافق الرياضية والترفيهية، مع التأكيد على أن الجماعة تحاول تجاوز الإكراهات المالية والإدارية المتراكمة منذ سنوات.

الأجواء العامة للدورة عكست أيضاً استمرار حالة الاستقطاب السياسي داخل المجلس، حيث غلب على بعض المداخلات الطابع الانتخابي وتبادل الاتهامات أكثر من التركيز على النقاش التقني والتنموي، وهو ما اعتبره متابعون سبباً في بطء إخراج عدد من المشاريع إلى حيز التنفيذ.

يرى عدد من المتابعين أن تدخلات بعض المستشارين خلال أشغال دورة ماي لجماعة المحمدية غلب عليها الطابع الانفعالي ورفع نبرة الخطاب أكثر من الخوض في التفاصيل التقنية والبرامج التنموية المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه المواطنون نقاشات دقيقة حول البنية التحتية، النظافة، النقل، والمشاريع المتعثرة، تحولت بعض لحظات الدورة إلى سجالات سياسية ومواجهات كلامية داخل القاعة، ما أثار انتقادات من متابعين اعتبروا أن المدينة تحتاج إلى حلول عملية أكثر من الخطابات المتشنجة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *