الشروق المغربية
أبدت فعاليات من المجتمع المدني بجماعة الشلالات، وعلى رأسها “فدرالية الجمعيات لتنمية الشلالات”، موقفاً متبايناً تجاه برنامج إعادة إيواء قاطني دور الصفيح، حيث رحبت بالمبدأ واعتبرته خطوة إيجابية طال انتظارها، مقابل تسجيلها لعدة اختلالات مرتبطة بطريقة التدبير والتنزيل.
وأكدت الجمعيات أن البرنامج شكّل اعترافاً رسمياً بمعاناة أسر تعيش في ظروف هشة، كما اعتبرت أن إرادة الدولة في إنهاء دور الصفيح تمثل فرصة تاريخية للمنطقة. غير أنها انتقدت، في المقابل، ما وصفته بغياب التواصل والتشاور مع مكونات المجتمع المدني خلال تحديد المستفيدين وصياغة معايير الاستفادة، الأمر الذي خلق حالة من الإقصاء وفقدان الثقة.
وسجلت الفدرالية أيضاً غياب الشفافية في نشر اللوائح والمعايير، ما فتح الباب أمام الإشاعات والوساطة، إلى جانب بطء المساطر الإدارية، حيث ما تزال أسر عديدة تنتظر التسوية منذ سنة 2012.
كما انتقدت الجمعيات غياب المواكبة الاجتماعية والاقتصادية للأسر المستفيدة، معتبرة أن التركيز انصب على إعادة الإيواء دون توفير برامج للتأهيل والاندماج الاجتماعي بعد الانتقال.
وفي سياق متصل، أثارت الفدرالية معطيات وصفتها بالخطيرة، تتعلق ببيع أزيد من ألف بقعة مخصصة للاستفادة، مطالبة بفتح تحقيق وضمان مزيد من الشفافية وإشراك الجمعيات الجادة ضمن لجنة للتتبع من أجل استعادة المصداقية والثقة في البرنامج.



