Wednesday 20 May 2026

جمعيات الشلالات تدعو إلى إعادة الاعتبار للبعد التشاركي في مشاريع المبادرة الوطنية للتنميةالبشرية

الشروق المغربية

أكدت فعاليات من المجتمع المدني بجماعة الشلالات أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت خلال مرحلتيها الأولى والثانية في خلق دينامية تنموية محلية، من خلال دعم مشاريع مرتبطة بالصحة والتعليم وتأهيل النساء، حيث ظهرت نتائج بعض المبادرات ميدانياً واستفادت منها عدة جمعيات.

وفي المقابل، سجلت الجمعيات عدداً من الاختلالات، أبرزها تركيز أغلب المشاريع على الدعم الجمعوي التقليدي دون التوجه نحو مشاريع مهيكلة للاقتصاد التضامني، إضافة إلى ما وصفته بضعف الدور التشاركي للجان المحلية، التي اعتبرت أن قراراتها تكون محسومة مسبقاً، فيما يقتصر دور الجمعيات على المصادقة الشكلية.

كما انتقدت فعاليات مدنية غياب التتبع والمواكبة، مشيرة إلى أن عدداً من المشاريع الممولة توقفت بعد مدة قصيرة بسبب ضعف التأطير والتقييم.

وبخصوص المرحلة الحالية، شددت الجمعيات على ضرورة إعطاء الأولوية لمشاريع ذات أثر مباشر على التشغيل وتحسين الدخل، مستشهدة بمشروع تأهيل وتسيير غابة واد المالح، إلى جانب مشروع “دار الجمعيات والتعاونيات”، اللذين تقدمت بهما فدرالية محلية، باعتبارهما نموذجين قادرين على خلق فرص شغل قارة وتنظيم استغلال الملك العمومي والحد من الفوضى التجارية.

ودعت مكونات المجتمع المدني إلى تحويل اللجان المحلية والإقليمية من “لجان تصديق” إلى “لجان شراكة”، عبر ضمان الشفافية في نشر معايير الانتقاء، وتفعيل آليات التتبع والتقييم، وربط مشاريع المبادرة ببرامج الجماعة والجهة لتحقيق تنمية مندمجة تستفيد منها ساكنة المنطقة.

وختمت الجمعيات موقفها بالتأكيد على أنها ليست ضد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بل ضد ما وصفته بـ”إفراغها من محتواها التشاركي”، مطالبة بإشراك فعلي للمجتمع المدني في مراحل التشخيص والبرمجة والتتبع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *