الشروق المغربية
في خطوة تعكس انطلاق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، نظم حزب التقدم والاشتراكية مؤتمره الإقليمي، يوم الأحد 17 ماي، بالمركب الثقافي بجماعة عين حرودة، تحت شعار “التغيير مسؤولية جماعية والتنمية حق لساكنة المحمدية”، بحضور الأمين العام للحزب نبيل بنعبد الله وعدد من مناضلي الحزب وفعالياته المحلية بمختلف جماعات الإقليم.
واختار الحزب من خلال هذا المؤتمر توجيه رسائل سياسية وتنظيمية واضحة، أبرزها الرهان على فئة الشباب وتجديد النخب السياسية، وذلك من خلال تقديم الشاب عادل بن إبراهيم كمرشح للحزب في الانتخابات البرلمانية المقبلة. ويأتي هذا الاختيار، بحسب قيادات الحزب، في إطار منح الفرصة لوجوه شابة نشأت داخل التنظيم الحزبي واكتسبت تجربتها من العمل الميداني والسياسي، بدل الاعتماد على الأسماء التقليدية أو المرشحين المفروضين بمنطق النفوذ والمال.
المؤتمر، الذي عرف حضوراً لافتاً لمناضلي الحزب، تحول إلى منصة لطرح عدد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تؤرق المواطنين، حيث ركزت المداخلات على موجة الغلاء التي أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر المغربية، إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة، خصوصاً في صفوف الشباب، وهي ملفات يعتبر الحزب أنها أصبحت تتطلب حلولاً سياسية واجتماعية مستعجلة.
كما تطرقت كلمات المتدخلين إلى مشاكل مرتبطة بالتغطية الصحية وبرامج التنمية الاجتماعية الخاصة بالنساء، في إشارة إلى أن جزءاً من الفئات الهشة لا يزال يعاني من صعوبات في الولوج إلى الخدمات الأساسية رغم الأوراش الاجتماعية التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة.
وفي كلمته، وجه نبيل بنعبد الله انتقادات مباشرة للحكومة الحالية، معتبراً أنها ساهمت في التراجع عن عدد من المكتسبات الاجتماعية والحقوقية، كما عبر عن تخوفه مما وصفه بتنامي التضييق على حرية التعبير، مشيراً إلى أن بعض التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تقود أصحابها إلى المتابعات القضائية، في إشارة إلى ملفات أثارت جدلاً واسعاً داخل الرأي العام الوطني.
كما حاول الأمين العام للحزب من خلال كلمته الربط بين استمرار الأغلبية الحكومية الحالية واستمرار حالة الاحتقان الاجتماعي والسياسي، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب نفساً سياسياً جديداً قادراً على إعادة الثقة للمواطنين، خاصة فئة الشباب التي أصبحت تعبر عن تراجع اهتمامها بالفعل السياسي والحزبي.
من جانبه، أكد عادل بن إبراهيم أن ترشحه للاستحقاقات المقبلة يمثل مسؤولية سياسية وأخلاقية تجاه ساكنة المحمدية، مشدداً على أن هدفه الأساسي هو الدفاع عن قضايا المواطنين داخل المؤسسة التشريعية، والعمل على تعزيز قيم العدالة الاجتماعية والعيش الكريم، مع الحفاظ على المكتسبات التي حققها المغرب عبر عقود من النضال السياسي والحقوقي.



