Monday 25 May 2026

في ظل الحديث عن اغتصاب الطفلة إكرام الاخصائية الاجتماعية حنان العسال تكتب عن الآلام النفسية لضحايا الاغتصاب:

بقلم اكرام العسال

ألم يحن الوقت بعد لنضع حدا مع موروث ثقافي مثقل بالعار اتجاه المرأة الام الزوجة الاخت الابنة….

الى متى نساهم بتطبيعنا مع الإغتصاب و الاعتداء و التحرش الجنسي واللفظي و النفسي إتجاههن بصمتنا و “عيب وحشومة” و “سكتي ستري راسك و متشوهيش بنتك” ….

إغتصاب الطفولة أكبر عار فعاتقنا….

اتعلمون كم عدد  الفتيات اللاتي تم إعدامهن من خلال تزويجهن بالمغتصب درءا للفضيحة  و غسلا للعار ؟؟؟؟

وكم عدد النساء اللواتي وقعن في فخ الدعارة…. نساء تنكر لهن الأهل و الأصدقاء و المعارف بمجرد تعرضهن للإعتداء الجنسي و تم رميهن للشارع بلا رحمة ولا شفقة لأنهن حسب تقاليدنا وعاداتنا هن وصمة عار وجب التخلص منهن ….

الأب و الام التي تتنازل للوحش فهْما منها انها تفعل ذلك لصالح إبنتها حتى لا تفتضح وسط الجيران و الأهل فأغلب الكلاب البشرية ستتربص بها لتنال أيضا من جسدها عند أول فرصة لأنها فقدت ما يمنع الرجل من مضاجعتها  ولو أنها طفلة …..

كم من الشابات تم تشويه وجوههن لأنهن فضحن المغتصب فصب عليهن البنزين….

كم من الفتيات انتحرن عند تزويجهن بالمعتدي….. 

كل هاته القصص صادفتها في عملي وأثقلت عاتقي و صار همي الدفاع عنهن و فضح المستور  الذي نغلفه تحت مسمى “عيب و حشومة” فتروح ضحية صمتتا زهرات بريئات….

قصص أقبرت ببراءة الوحش بمجرد عدم توفر الأدلة و كأن شهادة الطفلة في حق مغتصبها وتعرفها عليه وسط مئات المجرمين في مخفر الشرطة لا تكفي ….

قصص أقبرت و أعدمت لان الجاني ابن فلان أو من حزب فلان……

ألم يكفنا الصمت كل هاته السنين؟؟؟؟ نساء تتعرضن يوميا للتحرش فتصمتن خوفا من الفضيحة و خوفا من عدم تصديقهن فالقانون ليس في صفهن بتاتا….

قصص نساء تعرضن للتحرش و عند ذهابهن للشكوى تم التحرش بهن داخل ردهات مؤسسات المفروض فيها مساعدتهن لتحصيل حقهن وتم إضطهادهن و السخرية منهن تحت مسمى “شكون داها فيك نتي اصلا بشعة

 نساء رفضن الفضيحة هروبا من الاهانات في مكاتب الشرطة عند تسجيل محاضر الاغتصاب المليئة بالأسئلة المهينة لكرامتها و نظرات الازدراء منها….

نساء رفضن البوح خوفا من نظرة أقرب المقربين و إتهامها بأنها هي السبب في اغتصابها “كون لبستي مستور ميقرب لك حد”…. كلنا داخل المجتمع نقف في صف المغتصب ونبحث له عن مبررات لجريمته :

لولا تبرج المرأة و خروجها للعمل و لبسها لما تعرضت للتحرش و الاغتصاب

 كلنا نعلق مشانق للضحية و نبرر شناعة فعل المجرم….

كلنا نبرر للمجرم فعلته ابتداء من القاضي الى حارس المدرسة الذي يتحرش بالتلميذات و لا يستطعن الحكي ….

الفضيحة الحقيقية هي ما نقوم به نحن بتشبتنا بالعرف الظالم و غموض القانون و عدم انصافه لكل فلذات كبدنا …..

#اوقفوااغتصابالطفولةسيديالقاضي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *