سفيان لفضالي
شباب من دوار حربيلي اصبح حقيق بهم ان يدخلوا سجل غينيس لتحقيق الأرقام القياسية بعد ان سجلوا أطول سلسلة من الوقفات الاحتجاجية للمطالبة بالسكن داخل مدينة زناتة الجديدة أسوة بباقي الدواوير والمنقلين من جماعة عين حرودة.
بطبيعة الحال لم يكن يخطر ببال هذه النخبة من الساكنة رجالا ونساء وشبابا يوم خرجوا في أول وقفة احتجاجية ان سلسلة الوقفات التي دأبوا على تنظيمها كل صباح من أيام الآحاد ستطول وتستمر لأكثر من سنة بنفس الجهد والعزيمة ونفس الأمل وهم يتوقون الى تحقيق حلمهم المشروع بالسكن فوق تراب المدينة التي فتحوا أعينهم بها وتنفسوا هواءها.
ويتشبت هؤلاء الحالمون من دوار حربيلي بتحقيق حلمهم عبر إلتفاتة ملكية او اهتمام من لدن المسؤولين معتبرين ان مطلبهم بالسكن في زناتة إنما هو مطلب مشروع وأخلاقي واجتماعي بعد ان دشن صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله مدينة زناتة الجديدة سنة 2010 وأعطى اوامره بإعادة تقطين وإيواء جميع الدواوير المتواجدة بعين حرودة بمدينة زناتة الجديدة قبل ان يفاجؤوا باقصاء بعض منها بشكل غير مفهوم.
في حين يعتبر بعض الساكنة فعل الاقصاء هذا جرما في حقهم واقصاء لهم من الخريطة لفسح المجال أمام لوبيات العقار للاستفراد باراضي المدينة وتحويلها الى ريع للاستفادة وتجميع الثروات.
هذا وتستند مجموعة من الفعاليات والنخب المهتمة من أبناء دوار حربيلي الى ذرائع اجتماعية صرفة كالعيش قريبا من الحي الصناعي لعين السبع كمورد اساسي لرزقهم ومن شاطئ زناتة الذي يعتبر مصدر رزق العديد من الأسر كما لا يستقيم في ذهنهم ان صاحب الجلالة يمكن ان يغفل عن مصلحتهم الاجتماعية والاقتصادية وهو الذي إعتاد قبل دراسة اي مشروع او برنامج الاهتمام بنتائجه وغاياته ودراسة آثاره الاجتماعية ويركز قبل أي خطوة على التشخيص الحقيقي والاعتماد على المقاربة التشاركية الاجتماعية في بناء وإنجاز المشاريع.
فهل يتعلق الأمر باقصاء دون علم صاحب الجلالة أم بتهاون من المسؤولين في تقريب المعلومة من الملك.



