Wednesday 13 May 2026

تساؤلات وسط مستخدمي IKEA حول أجواء العمل وواقع الحريات النقابية

الشروق المغربية

تشهد أوساط عدد من المستخدمين والأجراء داخل شركة IKEA للأثاث والأفرشة حالة من الترقب والقلق، في ظل تداول معطيات وإشارات صادرة عن إدارة الشركة، فسرها بعض العاملين بأنها تعكس توجها نحو التشدد في التعامل مع الأجراء والعمل النقابي، وهو ما خلق، بحسب تعبيرهم، أجواء مشحونة داخل المؤسسة.

ويرى عدد من المستخدمين أن هذه الأجواء تختلف عما كان سائدا خلال السنوات الماضية، حيث كانت الشركة، وفق شهادات متطابقة، تقدم نفسها كنموذج يقوم على روح الفريق والتآزر والشعور بالمسؤولية الجماعية، مع التركيز على تطوير الأداء وتحقيق نتائج تنافسية، إلى جانب الحفاظ على صورة اجتماعية منسجمة مع قيم المجتمع المغربي.

غير أن مؤشرات جديدة بدأت، حسب المتابعين، تثير الكثير من علامات الاستفهام، من بينها ارتفاع حالات التوقيف عن العمل أو إنهاء مهام بعض الأجراء، فضلا عن ما يعتبره البعض تضييقا على الأصوات المطالبة بالدفاع عن حقوق العمال وتحسين ظروف الاشتغال.

وفي هذا السياق، أثار تعليق نشره أحد العاملين عبر فضاء داخلي مرتبط بموقع الشركة الإلكتروني تفاعلا واسعا، بعدما أشار فيه إلى أن مدة العمل الأسبوعية تصل إلى 47 ساعة ونصف، في وقت يتحدث فيه النظام الداخلي المعتمد، حسب قوله، عن 44 ساعة أسبوعيا، وهو ما فتح الباب أمام نقاش واسع حول مدى احترام شروط العمل القانونية والتنظيمية.

وتتزايد التساؤلات داخل أوساط المستخدمين حول خلفيات هذا التحول في أسلوب التدبير الإداري، وما إذا كان الأمر مرتبطا بتوجهات محلية خاصة بالإدارة الحالية، أم أنه يدخل ضمن سياسة عامة تفرضها الشركة الأم على مختلف فروعها.

وفي انتظار توضيحات رسمية من إدارة الشركة، يبقى الأمل معلقا على فتح قنوات للحوار والتواصل من أجل تبديد حالة الاحتقان، والحفاظ على التوازن بين متطلبات الإنتاج وحقوق الأجراء، بما يضمن استقرار المؤسسة واستمرار أدائها المهني والاجتماعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *