Wednesday 29 April 2026

خطييييير : بني يخلف قد تتحول إلى بؤرة لوباء كورونا بسبب الفوضى وعدم التزامها بالحجر الصحي المنزلي

د. عبداللطيف سيفيا

بقية الحديث … تفيد عدة مصادر موثوقة ومنها بعض الغيورين من الساكنة بأن بني يخلف التابعة لتراب مدينة المحمدية تفوق كل المقاييس في عدم التزامها بقرار الحجر الصحي الذي فرضته الدولة للحد من انتشار وباء كورونا الفتاك ، والذي أقبلت الدولة بكل أجهزتها ومؤسساتها على اتباع سياسة صارمة وجادة بغية اجتناب المزيد من حالات الإصابة التي لازالت تعد قليلة مقارنة بالفترة التي استقبل فيها المغرب أول حالة إصابة والتي شفي منها المريض وتجاوز فيها مرحلة الخطورة ليعود إلى حالته الطبيعية .


إلا أن هذا لا يعني أن أننا استطعنا احتواء الوضع الوبائي بما أنه تمكن من اختطاف بعض المصابين الذين ماتوا بسببه ، والحصيلة معرضة للارتفاع ، مما يوجب الاستعداد لمواجهة هذا الوباء العنيد والقاتل بكل صرامة وجدية ، خاصة وأن الوضع في إيطاليا الجريحة وجاراتها لا ينبئ بخير ، رغم باعها في مجال الصحة بشريا وعمليا ولوجيستيا الذي لم يحمها من طغيان وفتك الوباء الذي تفشى بها بوثيرة سريعة ، فقط نظرا لأنها تأخرت شيئا ما في اتخاذ تدابير وإجراءات الوقاية منه بسبب عدم تصورها لمدى قوته وخطورته على مواطنيها ، مما جعلها تتحول إلى بلد منكوب يصارع من أجل الحياة في مواجهة عدو ميكروسكوبي فتاك لا يرحم .


لذلك فإننا لسنا بحاجة إلى الوصول إلى هذه الوضعية الخطيرة التي لم نبلغ حتى عشرها ، بالإضافة إلى النقص الكبير الذي يعاني منه قطاع الصحة ببلدنا المغرب ، رغم المجهودات الجبارة التي تقوم بها الدولة في تعزيز هذا القطاع ورغم تظافر الجهود في جعل مساعيها وعلى رأسها صاحب الجلالة محمد السادس حميدة لإقحام الجهاز العسكري والمؤسسات الصحية الخصوصية في هذه العملية الوطنية والإنسانية ، ليتشاطروا المسؤولية في إنقاد أرواح المواطنين ، ناهيك عن عدة أساليب وآليات لجأت إليها الدولة بكل مؤسساتها وهياكلها ووسائلها المادية والمعنوية والبشرية في شن حربها الهوجاء على هذا الوباء الخطير بمعنويات مرتفعة جعلتها تولي اهتمامها بالعنصر البشري المتمثل في المواطنين الذين همت إلى توعيتهم بالوضع الحرج الذي تعيشه البلاد وسارعت إلى تطبيق ترسانة من القرارات الصائبة التي تصب في مصلحة العامة صحيا واقتصاديا وتربويا و… بحيث فرضت الحجر الصحي المنزلي على المواطني للحد من هذا الوباء وحفظهم من تبعاته الخطيرة ، بحيث جندت جال السلطة والأمن بجميع درجاتهم وتلويناتهم للقيام بتطبيق حظر التجوال والمراقبة والتتبع الدائمين واستتباب الأمن الذي تبين أنه أتى أكله وأعطى نتائج حسنة ورائدة بشهادة مسؤولين دبلوماسيين أوروبيين وأمريكيين سال لها مداد الصحافة الدولية بالاستحسان والتفاؤل.


إلا أن بني يخلف بمدينة المحمدية ، يبدو أنها لا ترى الأمور بهذا المنظار ، بحيث إذا زرتها ستجد الوضع وكأنه عادي جدا ، الناس يتبضعون هنا وهناك ، ويتنقلون من مكان إلى مكان ، بكل أريحية ، ويجتمعون دون أي هاجس مما يحدث بالبلاد وبقية العالم ، وذلك على مرأى من رجال السلطة والأمن الحاضرين الغائبين ، بل تجد المواطنين جماعات جماعات أمام المرافق الإدارية العمومية يطالبون برخص الخروج التنقل التي فرضتها الدولة في الوضع الراهن والتي تكلف بتوزيعها أعوان السلطة ولازالوا( المواطنون) لم يتوصلوا بها ، في حين أن بعض الأسر قد توصلت بأربع نسخ مختومة بكل سهولة ويسر ، مما يحيلنا على سنوات الرصاص و( باك صاحبي ) و (ادهن السير يسير) والمحسوبية و…و …


كما أن جعل الدولة عون السلطة المصدر الوحيد لتوزيع هذه الرخص على المواطنين ، لم يتم تطبيقه تبعا لما أملاه القرار الحكومي عن طريق وزارة الداخلية ، بل هناك ، حسبما يؤلم قلب المواطن ، جهات أخرى تتاجر بنسخ من هذا الترخيص ، مما يجعل العملية تتحول إلى تسيب وفوضى يربكان كل الحسابات ويتسببان في الكثير من الارتجالية وعدم الضبط والانضباط.
لهذا فعلى الجهات المعنية التدخل سريعا لإنقاذ الموقف قبل أن يتفاقم الوضع ببني يخلف ويخرج عن الطوع ، وذلك بالتحقيق في الأمر مع المسؤولين وغيرهم والضرب على أيدي كل مخالف ، والعمل على خلق شيء من الوعي لدى المواطنين بالظروف الصحية الصعبة التي تمر بها البلاد تذكيرهم بضرورة التضامن والتفاعل مع ما يقرره المسؤولون لأنه لا يصب إلا في مصلحة البلاد والعباد … وللحديث بقية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *