أبو أديب
لم يمض على تهيئة شارع الحسن الثاني غير سنوات قليلة حتى صارت حالته تُدمي القلوب ، و تعود أسباب تآكل و تشقق الشارع و جنباته إلى التهيئة المغشوشة رغم صرف ما يقارب أربعة ملايير سنتيم ، فشارع الحسن الثاني في فصل الصيف يجمع في حفره كثبانا من الرمال الناجمة عن الرياح المستمرة طوال الصيف ، و في الشتاء تُعوض البرك المائية تلك الكثبان، و تتحول إلى طين و أوساخ، فتُفقد الشارع جماليته و يحل محلها البؤس و مظاهر الفقر والهشاشة .
و رغم شكايات جمعيات المجتمع المدني و الحقوقي و التجار فإن شارع الحسن الثاني تفاقمت حالته باختناق المواطنين من الروائح الكريهة المنبعثة من البالوعات ، التي تزكم الانوف و تخنق الانفاس .
و لم تكلف الجماعة الترابية بكلميمة نفسها عناء البحث عن حلول جذرية لإيجاد حل لمعانات الساكنة التي تتزايد بسبب تآكل و تفاقم الوضع الصحي المزري الناجم عن تسربات الروائح الكريهة من بالوعات و مواسير الصرف الصحي.

و عبّرت فعاليات مدنية عن استيائها من تسمية شارع نتِن و متسخ باسم احد أعظم الملوك الحسن الثاني طيب الله ثراه ، فليس هكذا يُكرم الملوك العظام ، و ليست الساكنة اهلا أيضا لشارع تنبعث منه الروائح الكريهة و مكانا فسيحا لكل أنواع الاتربة والرمال و التشققات المرقعة بالاسمنت المسلح الذي يتفتت بفعل احتكاك عجلات السيارات و كل وسائل النقل.




