الشروق المغربية
بمجرد ان كتبت قصاصة عن احتمالات استخلاف غالي في جبهة البوليساريو، عادت بعض الاقلام الى ديدنها من السب و التخوي و كأن غالي مخلوق لا يموت.
و ليس شماتة في الرجل الذي تمنعني الاخلاق و احترام الكرامة الانسانية الشماتة فيه و هو بين الحياة و الموت. و لكنه لا يعدو كونه إنسان فشل في إدارة البوليساريو في مهدها عندما ولي أمانتها العامة ما بين سنتي 1973 و 1974.و لم تدم مدة زعامته لاكثر من 14 شهرا قبل ان يطيح به رفاقه بسبب سوء تسييره للمنظمة حديثة النشأة قليلة العدد.
و لم يطرأ جديد في عهدة غالي الثانية بعد استخلافه لمحمد عبد العزيز منذ ازيد من خمس سنوات. فقد كانت قيادته كارثية على جبهة البوليساريو و على صحراويي المخيمات. فلأول مرة منذ اندلاع النزاع لم يعد بإمكان طائر يطير و أحرى بشر يمشي على قدمين أن يتجول في الاراضي الصحراوية شرق الحزام بسبب قرار غالي المتهور بالعودة الى الحرب.
فغالي الذي كان يمني النفس أنه سيصنع له زعامة في آخر عمره تخلد ذكراه، بإعلانه حربا تغض مضجع المغرب كما زعم، سلط على منظمته سلاح شبح إسمه “درون” لا يرى و لا يسمع يحصد ارواح الصحراويين كل حين، و لم يسلم منه هو نفسه إن لم يكن بسبب الاصابة المباشرة فبسبب هول الصدمة رغم تستر الرفاق.
غالي ما زال ضحاياه ينتظرون الانصاف، و ليسو بأشباح. بل أشخاص معلومين لدى المحاكم الاسبانية حيث يتلقى العلاج حاليا.
وَ قد قال الله في كتابه الكريم : ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا” و ضحايا غالي و أولياءهم هم وحدهم من لهم الحق في العفو أو القصاص من غالي و ليس من ينبري اليوم في الدفاع عن غالي دون مراعاة لمشاعر ضحاياه من نساء و رجال.
و ليست المرة الاولى في التاريخ التي يحاكم فيها رجل مريض او متقدم في السن، و ما محاكمة بينوتشي عنا ببعيد.
نتمنى لكل مريض الشفاء و هو حقه علينا، كما لكل مظلوم الحق في العدالة و الانصاف.
احد ضحايا منظمة غالي



