الشروق المغربية عن جريدة النشرة
بقية الحديث … على إثر تفقد طاقم جريدتنا ، ليلة أمس الثلاثاء 27 أبريل الجاري ، للأوضاع ببعض الأحياء التابعة لمدينة المحمدية وتتبع مدى تطبيق تعليمات الحظر بعد الإفطار خلال شهر رمضان من طرف المواطنين ، ومدى المسايرة الفعلية للدوريات الأمنية لهذا الأمر الذي يعتبر ضروريا ومهما للحفاظ على استتباب الأمن وضمان أجواء الأمن والحفاظ على صحة المواطنين بتجنيبهم لكل ما من شأنه خلق بؤر لتفشي الوباء ، لفت انتباهنا سوء التنظيم والعشوائية التي تعمل بها الدوريات الأمنية التابعة للدائرة الأمنية الرابعة بحي الرشيدية بالمحمدية والتي تتمثل في المعاملات القاسية التي يتلقاها بعض الساكنة من طرف عناصر الشرطة من سب وشتم لأكثر الألفاظ خدشا للحياء ناهيك عن أنواع التعنيف اللفظي والجسدي في حق هؤلاء المواطنين ذون آخرين يتمتعون بالحرية الكاملة في التنقل بين الشوارع والأزقة والمرافق المختلفة ، وغض النظر خاصة عن تجار المخدرات الذين ينشطون ليلا كما في النهار دون حسيب أو رقيب ، وكأنهم في دار أبيهم .
كما أن الفوضى هذه تتطور لتتحول إلى استتباب أمني يؤدي إلى مواجهة رجال الأمن برمي الحجارة الرجم من طرف الأطفال القاصرين الذين يرفضون الانصياع لأوامر الدوريات الأمنية التي لا يصعب عليها استيعاب الوضع وذلك لسوء تصرفها وعدم قدرتها على تدبيره بما يفرضه عليها الواجب دون التمييز بين هذا وذاك.
فمتى سنكون عند حسن ظن جلالة الملك والسيد عبد اللطيف حموشي في القيام بالواجب واستتباب الأمن وضبط النظام والحفاظ على أمن المواطنين وممتلكاتهم دون إفراط ولا تفريط ؟
أم أنه لابد من التذكير بذلك كل لحظة وحين ، بأن نكون في مستوى المسؤولية المناطة بنا كمواطنين وكمسؤولين بجميع تلويناتهم وخاصة رجال الأمن الذين جاءت تعليمات المدير العام للأمن الوطني مؤخرا بوجوب قبلهم بواجبهم المهني دون وتطبيقها للقانون بلا هوادة ودون تمييز بين المواطنين المغاربة الذين هم سواسية أمام القانون كما يؤكد على ذلك دستور البلاد.
وللتذكير فقط فإن هذه الدائرة الأمنية ، نظرا لما يتسم به نفوذ ترابها من فوضى عارمة وتسيب سبق لجريدتنا الإشارة إليه ، وما يمكن أن تتولد عنه من انفلات أمني خطير ، فإنه من الواجب الإسراع في التدخل لإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من يخل بالنظام ومن يخل بواجبه المهني والوطني… وللحديث بقية.



