بقلم الدكتور عبدالله شنفار
في تَمْغَرْبِيتْ؛ نقول: “من حدها تقاقي وهي تزيد في البيض.”
فبقدر ما نفعل؛ نصنع التاريخ والوقائع والأحداث؛ فعلى الأقل ليكُنْ تاريخًا مليئًا بالأمجاد؛ وليس تاريخًا مليئًا بالكراهية والأخطاء والأحقاد.
زاد الهم؛ من الأغاني الجميلة لمجموعة ناس الغيوان؛ ويعجبني كثيرًا هذا المقطع منها الذي يقول:
تبع هوى الفانية وخدايع لحصر..
بلسانه طمـاع جـاري لعداوة..
السرقة عــادة ومنيــــن جاك هذا..
وطاح الــــــذل..
لنحذر مكر التاريخ وثقل الأحداث والوقائع؛ التاريخ لا ينسى؛ بل يُذكِّر؛ ويسجل ويوثق ويستنسخ كل أعمالنا وأفعالنا وتصريحاتنا، وكلامنا، وأقوالنا، وتعهداتنا والتزاماتنا، في هذه الحياة تجاه أنفسنا، وتجاه الناس…؛
التاريخ لا يرحم ولا يستحيي في إحراج أو فضح أحد وكشف عورته مهما علت مكانته ومنصبه؛ ولو بعد حين.
هذا الكلام جاء على هامش قراءة مقالات ومشاهدة مقاطع ڤيديو متداولة لتصريحات والتزامات ووعود أشخاص وشخصيات ما؛ في مكان ما؛ في يومٍ ما؛ وزمانٍ ما؛
خاصة في ظل التطور التكنولوجي ودقة التوثيق صوتًا وصورة؛ ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي؛ ورفع السرية عن بعض الوثائق وتسريب أخرى من هنا أو هناك.
فعلى الأقل ليكن تاريخًا مليئًا بالحقائق والمجد؛ لا تاريخًا مليئًا بالأخطاء والأغلاط والأكاذيب والنفاق والوعود الكاذبة ببيع الوهم فيجلب على صحبه الكراهية والحقد!
وهذا فقط حساب وإحراج وفضائح الدنيا؛ أمَّا الآخرة؛ فيكفي عبرة في قوله تعالى:
* {وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلْزَمْنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِى عُنُقِهِۦ وَنُخْرِجُ لَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ كِتَٰبًا يَلْقَىٰهُ مَنشُورًا•}
* {ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا•}
* {هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ• صدق الله رب العالمين.



