Saturday 2 May 2026

بمقابر سيدي محمد لمليح إهمال و سلوكيات منحرفة

الشروق المغربية

 

استياء وتذمر من الوضع الذي ألت اليه مقابر سيدي محمد لمليح بمدينة المحمدية من اوساخ وبقايا اغصان الاشجار والنخيل متناثرة هنا وهناك وتفشي سلوكيات منحرفة في ظل غياب أي اهتمام من طرف المجلس الجماعي لمدينة المحمدية قبور تنبش لتصبح مطموسة وتنمو بجنباتها الاعشاب الطفيلية الضارة وتغمرها المستنقعات الاسنة  وشواهد تحطم وأبواب المقبرة  مفتوحة على الدوام لكل أشكال الشعوذة والدجل في ظل غياب حراس دائمين بالمقابر حتى تحميها من العبث ومن سلوك الانحراف  الا  تتفتق عبقرية المسؤولين بهذه المدينة  وينظرون الى تلك المقابر ويولون اهتماما يليق بموتى المسلمين ؟

إن المواطنين  في هذه المدينة التعيسة  لا ينعمون بالطمأنينة والرفاهية مع هذا المجلس الجماعي  ، وهم أحياء ، فكيف وهم أموات ؟ وإن احترام حقوق الإنسان ليس له معنى في ظل وجود أحياء يتبولون و يتغوطون  بين قبور  موتاهم  لذلك تظل مقابرنا شهادة حية على واقع ابن المدينة  أكان حيا أم ميتا نعرف أن حياته مازالت تئن تحت وطأة الجهل والفقر والأمية

ونعرج   قليلا إلى المجلس العلمي لمدينة المحمدية ونحن على ابواب ليلة القدر ونحن متأكدين على نزاهة الوعاظ والمرشدين  والخطباء والائمة  لهذه المدينة الذين يلقون الدروس بمساجد المدينة ولكن لن نسمع درسا حول حرمة المقابر طيلة شهر رمضان ونحن نعلم على انهم  لم يترددوا لحظة في التأكيد على أن «الشريعة الإسلامية أوجبت احترام أجساد الموتى في قبورهم كما لو أنهم أحياء حتى لو بقي منها عظم يراه البصر». وبناء على ذلك، لا يجوز الكشف عن المقبور ولا النظر إليه ولا المشي على قبره ولا الجلوس فوقه، ولا الاتكاء عليه، ولا كسر عظم منه، ولا دفن ميت معه بلا حاجز، بالأحرى التغوط فوقه أو التبول عليه إذ كل عمل من هذه الأعمال يعتبر، في نظر فقه النوازل، انتهاكا لحرمته ومساسا بكرامته ، يتأذى منه الأموات كما يتأذى الأحياء

وفي زيارة لمقبرة سيدي محمد لمليح ، كان لدي انطباع قوي يشجع على القول إن وضع قبورنا مخجل جدا ، مثل ما هو الحال عليه من ردم وطمس وتجريف ونبش وتحطيم و وتشويه معالم القبور  ، والذي لا علاقة له بما يرويه مأثورنا في هذا المجال من تعظيم الميت وتكريمه .!

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *