Friday 1 May 2026

سيدة تشتكي بحرقة ودموع … فهل درك الشلالات فعلا في الدرك الأسفل من …؟؟؟

د. عبد اللطيف سيفيا

بقية الحديث … تقدمت سيدة بشاكية إلى جهات معينة مفادها انها وأبناءها الاثنين وابن جارها قد ألقي عليهما القبض ظلما وعكس ما كانت تظنه في حين أنها كانت تأمل في إنصاف رجال درك الشلالات لها وللمعتقلين الثلاثة الذين ، حسب روايتها ، كانوا مجنى عليهم من طرف الجناة الذين قاموا بالاعتداء على ابنيها ليصيبوا أحدهما بسلاح أبيض على ثلاثة مستويات من جسمه ، ليتلقى العلاجات الضرورية ويقدم شكاية إلى مركز درك الشلالات ، هذا الأخير الذي قام بحفظ الملف بحجة عدم التمكن من معرفة عنوان سكنى الجناة ، ليعود إلى منزله ويفاجأ بهجوم هؤلاء الجناة عليه في عقر داره مما استدعى تدخل أهله ليحولوا دون الثأر من المصاب ، الذي لن يسلم من شرهم حين اعترضوا طريقه حين كان ممتطيا عربته المجرورة وأصابوه بواسطة السلاح الأبيض ، مما اضطر والدته وأخاه من اصطحابه إلى المستشفى الإقليمي مولاي عبدالله بمدينة المحمدية ليتلقى الاسعافات الضرورية ليفاجأ مرة أخرى بهجوم الجناة مرة أخرى بقلب المستشفى وأمام أنظار والدته و الموظفين والمرضى وزوار المستشفى لينهالوا عليه وعلى أخيه الذي كان يرافقه بالضرب المبرح والسب والشتم إلى غير ذلك من وساثل الاستفزاز والحط من كرامته ، حسب ما أفادته شكاية الأم المكلومة التي أصبحت في حالة نفسية لا تحسد عليها نظرا للحظات الرعب والخوف التي مرت بها خوفا على حياة ابنيها معا و التي تطالب بإنصافها من جبروت وظلم هؤلاء الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم فوق القانون ويظنون أن سلطة المال والمحسوبية فوق كل السلط ، متناسين بأن هناك رجالا بمحكمة المحمدية يسهرون على تأمين عدالة نزيهة وشريفة ومستقلة وبعيدا عن كل ما يمكن أن يشوبها من شبهات ويؤثر على مصداقيتها وواجبها في إحقاق الحق وإزهاق الباطل وتطبيق تعليمات النيابة العامة وأوامر صاحب الجلالة السامية في إطار حفظ كرامة الشعب المغربي واعتماد سير عجلة التنمية في مجال القضاء وكل المجالات بوثيرة واحدة ، بعيدا عن المزايدات والتمييز بين المواطنين.

كما أن هذه السيدة تذرف بدل الدموع دما بسبب إلقاء القبض على ابنيها وابن جيرانها ، هذا الأخير الذي استدعي للإدلاء بشهادته حول النازلة ليقحم به ضمن المعتقلين ، في حين أن الجناة ، حسب تصريحات الأم ، لازالوا طليقين ينعمون بحرية الأبرياء البعيدين عن كل الشبهات.

وتجدر الإشارة إلى أن ملك الفقراء لا يرضى ، حسبما جاء في خطابات كثيرة ،وخاصة وفي خطابه الأخير وبصفة مباشرة ، أن يرى أحد أفراد هذه الطبقة الكادحة تتألم ، ليعبر بكل وضوح عن تألمه لتألمها وعدم رضاه عن المس بكرامتها .

لهذا ينبغي على كل من أسندت إليه مسؤولية أو سلطة، سواء كان دركيا أو غير ذلك ، أن يعي بمسؤوليته ويقوم بواجبه أحسن ما يجب ، وإلا فسينال ما لم يكن في الحسبان ، خاصة وأن ما حدث في الفترة الأخيرة كان بمثابة عبرة لكل من كان يمتلك ذرة ضمير حي وفكر سليم ونباهة عقل ، حتى لا تجرفه حملة سيول الإعصار والعقاب الصارم الذي يتبعها.

لكن أمل المستضعفين يبقى في الله سبحانه وتعالى وفي أمير المومنين أدام الله عزة والقضاء المغربي الذي عبر حقيقة وبالملموس عن جدارته بالاستقلالية ، وذلك بإسناد مطرقته الصائبة إلى رجال ونساء يتصفون بنزاهة حقيقية وأمانة صادقة وتجربة عالية لا يشق لها غبار ، على الصعيد الوطني عامة وبمدينة المحمدية على الخصوص.

فكفى استهتارا بمصير البلاد والعباد ، فقد ولى زمن الظلم والاستعباد…ولنكن في مستوى المسؤوليات الملقاة على عاتقنا ، كل من مكانه ومسؤوليته ، ولنعمل على ربط المسؤولية بالمحاسبة حتى يحس المواطنون بالأمن والأمان ، وتعود إليهم الثقة بمؤسسات الدولة ومنظوماتها وبمسؤوليها ، حتى نسير قدما بهذا الوطن نحو التقدم والرخاء والازدهار…وللحديث بقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *