الشروق المغربية
كثر الحديث مؤخرا عن حالات الطرد في حق اجراء بشركة ايكيا واختلف تفسير مبرراتها بين الدوافع والاسباب المنطقية جراء تصرفات اعتبرتها الشركة المشغلة خرقا لقانون الشغل وسببا لحدوث مضار او عواقب جسيمة بينما يراها البعض نهجا جديدا يرمي نسف العمل النقابي مما يزيد من حدة التضييق على الحريات النقابية.
وبالنظر الى ارتفاع عدد المطرودين من الشركة المذكورة الى ثلاثة اشخاص في شهر ابريل فان التساؤل الذي يطرح نفسه بشدة اليوم هل اصبحت شركة ايكيا تمارس قمعا صامتا ومتغطرسا واضحت لا تعترف الا بمنطق الربح ولو على حساب القانون والدستور ام ان حدوث افعال وسلوكيات من عمال واجراء تعتبرها الشركة مخلة بنظامها الداخلي او تتنافى وقانون الشغل يبرر في نظرها عدم التسامح ازاء عمالها الى حد مواجهتهم بالطرد الفوري وتوقيفهم عن العمل مما يقوي الشعور بعدم الاستقرار الاجتماعي ويعمق الشعور بالاضطهاد والاستغلال ويضرب في العمق دولة الحق والمؤسسات في ظل هشاشة اجتماعية غير مسبوقة وغياب بدائل اقتصادية حقيقية وانحباس افق التنمية.
وقد سبق تعرض احد المكاتب النقابية الحقيقية فور تأسيسه بالشركة الى محاولات تضييق ونسف افضى الى حله قبل ان يتأسس فيما بعد مكتب نقابي جديد.
ولا يخفى على المتتبع وخاصة من داخل الشركة او محليا داخل المدينة ان شركة ايكيا لحظة افتتاحها كانت تشكل لحظة مهمة من محطات التنمية المحلية سواء تعلق الامر بطريقة عمل مكوناتها واشتغال كفاءاتها على تحقيق نموذج للشركة المواطنة والاجتماعية ومنحها الفرصة لتشغيل نسبة مهمة من ذوي الاحتياجات الخاصة والكفاءات المحلية قبل ان يلاحظ بعض التغيير على نهجها والانغلاق على نفسها وتصبح فيها طلبات الشغل مجرد حبر على ورق تملأ سلل المهملات فهل ستتمكن ادارتها من احتواء مشاكلها ام ان الشركة دخلت منعطفا يصعب الخروج منه باقل الخسائر ولو على حساب صورتها المعهودة .



