سفيان لفضالي
لا يقدر أعتى المحللين بجماعة عين حرودة على فهم العلاقة السياسية التي تربط رئيس الجماعة بنائبه الثاني المكلف بقطاع التعمير.
ولا يختلف إثنان في الإتفاق على ان علاقة الرئيس ونائبه لم تكن دائما على ما يرام فهذا الأخير لم يكن يوما راضيا على أداء رئيسه وطالما انتقد ضعفه في مواجهة لوبي بعض الجهات داخل الجماعة وخارجها من النخب المتحكمة في الخريطة السياسة والمالية.
ولا يخفى على أحد أن رئيس المجلس الجماعي لعين حرودة حاول منذ توليه دفة التسيير وضع نائبه الثاني تحت المجهر محاولا تقزيم أدواره وتقليص صلاحياته لتظل العلاقة بين الرجلين تعيش على وقع المد والجزر.
ولكن رغم كل ما يقال تارة ويشاع تارة أخرى فإن الرجلين يعرفان ان مصلحتهما السياسية تقتضي ان يبسطا يدهما على الآخرين حين يتيقن الرئيس ان صوت نائبه يخفت حين تشتد الانتقادات الموجهة إليه خاصة في ظل ابتعاده عن ترجمة الشعارات التي رفعها في حملاته الانتخابية والتي حولته من بطل ترفعه أكتاف الرجال إلى مجرد رئيس تصريف الأعمال متهم من طرف ساكنة الدواوير بالكذب عليها واستغلال حسن نيتها وهو التهم التي يدفعها عنه قلم نائبه وكأنه بذلك يؤكد التهم المنسوبة له.
ويلاحظ البعض أن تراجع نائب الرئيس الثاني عن الدفاع عن رئيسه كما كان في السنوات الاولى هو بمثابة رد الدين للرئيس وخطة تحقق عزلة الرئيس الذي لم يعد يلقى الدعم والدفاع لا من طرف نوابه ولا من طرف اعضاء حزبه الغاضبين،عزلة سياسية أصابته حسب تعبير أحد الناشطين سياسيا بالدوخة في إتخاذ قرارات غريبة تعارض جملة الشعارات التي رفعها وسط أزقة دوار الحجر من تشغيل ودعم التعاونيات واستغلال حكيم لثروات زناتة البحرية إلى مواضيع الشيخة التراكس وحفلات حك جر فهل يقصد النائب الثاني بغيابه عن حفلات الجماعة وقصايرها إبراء ذمته وتأكيد التهم حول الرئيس ام ان الأمر لا يعدو أن يكون مصادفة لان النائب الثاني لم يحضر جل الأنشطة الرسمية التي دشنها سابقا عامل عمالة المحمدية.
ترى هل يؤدي الرئيس ونائبه دورهما بإتقان امام الملأ وبتوزيع جيد للادوار والمصالح ام ان لعبة الشد والجذب تظل عرفا مألوفا حسب مفهوم السياسة وخطط السياسيين.
يتبع ….



