الشروق المغربية : ه_ ف
لا تزال عناصر الوقاية المدنية تواصل جهودها للبحث عن جثة الطفل الذي قضى غرقا بشاطئ 3 مارس بمدينة المحمدية صباح يوم الاحد 12 ابريل من السنة الجارية في لحظةٍ صامتةٍ كأنها اقتطعت جزءًا من قلب كل من يعرف الطفل ” أنور بوضليعة “، جاء خبر وفاته كالصاعقة ، فخيّم الحزن وساد الصمت على ساكنة المحمدية وعلى حي الراشدية بالخصوص ،
وتعود فصول هذه الواقعة المأساوية إلى توجه الضحية رفقة أصدقائه إلى الشاطئ 3 مارس لممارسة رياضته المفضلة كرة القدم وبعد انتهائه قام الطفل بالسباحة في منطقة تتسم بصعوبة تضاريسها البحرية وقوة تياراتها في هذا الفصل ، مما أدى إلى جرفه من قِبل الأمواج واختفائه عن الأنظار في وقت وجيز
هذه الفاجعة المؤلمة تطرح من جديد أكثر من سؤال على من تحملوا مسؤلية هذه المدينة و خصوصا حي الراشدية الذي يعيش على وقع الإهمال واللامبالاة من طرف المجلس الجماعي للمدينة، لو كان ملعب واحد للقرب ما ذهب الضحية وأقرانه الى شاطئ 3 مارس ليزاولوا كرة القدم ، وقبل ايام طالبت عدد من فعاليات المجتمع المدني بحي الراشدية بتدخل المسؤول الأول على تدبير الإدارة الترابية لرد الاعتبار لهذا الحي لكن لا حياة لمن تنادي (و لنا عودة في هذا الموضوع ) “أنور بوضلعة لم يكن مجرد اسم نمرّ عليه، بل كان طفل يحمل من الطيبة ما يكفي ليترك أثرًا في كل من عرفه خصوصا زملائه في فتيان فريق شباب المحمدية ، وجع الفراق كبير لكن العزاء أن من رحل ترك خلفه حبًا صادقًا في قلوب الناس، ودعوات لا تنقطع بأن يتغمده الله بواسع رحمته
اللهم اغفر له وأرحمه وأسكنه فسيح جناتك وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان..
.



