الشروق المغربية
في مشهد مؤلم يبعث على الأسى والاستنكار، وثق أحد المواطنين بحي الوفاء بمدينة المحمدية لحظات احتضار مجموعة من القطط الصغيرة، بعدما عمد مجهول أو مجهولون إلى وضع طعام ممزوج بمادة سامة في أحد أزقة الحي، متسببين في نفوق عدد منها ومعاناة أخرى قبل لفظ أنفاسها الأخيرة.
وخلف هذا التصرف المشين موجة من الغضب والاستياء وسط الساكنة، التي عبرت عن استنكارها الشديد لمثل هذه الأفعال التي تستهدف كائنات لا حول لها ولا قوة، وتتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية التي تدعو إلى الرفق بالحيوان وحمايته من كل أشكال الأذى.
وأكد عدد من المواطنين أن القطط التي تعرضت للتسميم كانت تعيش بشكل اعتيادي داخل الحي ولم تشكل أي خطر على الساكنة، معتبرين أن اللجوء إلى السم للقضاء عليها يعكس سلوكا غير مسؤول وينم عن قسوة مرفوضة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة تسميم الحيوانات الضالة التي تتكرر بين الفينة والأخرى بعدد من الأحياء، في غياب حلول إنسانية ومستدامة لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالحيوانات المتخلى عنها أو المتواجدة بالفضاءات العامة.
ويرى متتبعون أن مواجهة هذه الظواهر لا ينبغي أن تتم عبر أساليب وحشية أو انتقامية، بل من خلال مقاربات تراعي احترام الحياة وسلامة الكائنات الحية، وتعتمد على التوعية والتدبير المسؤول وفق ما تقتضيه القوانين والاعتبارات الأخلاقية.




