Tuesday 22 September 2026

قبل ساعات من الاقتراع هل يعلم الناخب لفضالي من هي الاحزاب الرافضة للتسقيف أسعار المحروقات وتفويت «سامير» للدولة؟

الشروق المغربية

المحروقات و«سامير».. ملفات انتخابية لا ينبغي أن تغيب عن ذاكرة الناخب

مع اقتراب موعد الاقتراع، وتحوّل الحملات الانتخابية إلى سباق بين الوعود والشعارات، تبرز ملفات تشريعية سابقة تهم بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين، وعلى رأسها أسعار المحروقات ومصير شركة «سامير».

ففي 16 يونيو 2026، رفض مجلس المستشارين مقترحين لقانونين تقدمت بهما مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يتعلق الأول بتنظيم أسعار المحروقات بالمغرب، فيما يتعلق الثاني بتفويت أصول شركة «سامير» الموجودة في طور التصفية القضائية لحساب الدولة المغربية.

وحسب المعطيات الرسمية لمجلس المستشارين، حصل المقترحان على النتيجة نفسها: 10 أصوات لفائدتهما، مقابل 29 صوتاً ضدهما، وامتناع عضو واحد عن التصويت.

وهنا يطرح السؤال نفسه، خصوصاً ونحن على بعد ساعات قليلة من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع:

هل يتذكر المواطن مواقف ممثليه داخل المؤسسات التشريعية؟ ومن صوّت مع؟ ومن صوّت ضد؟ ومن اختار الامتناع؟

السؤال ليس موجهاً إلى المواطنين لاختيار حزب بعينه، وإنما هو دعوة إلى قراءة المواقف والعودة إلى الوقائع قبل التصويت.

فالمقترح المتعلق بالمحروقات كان يرمي إلى وضع إطار لتنظيم أسعارها، بينما كان المقترح الثاني يهم تفويت أصول «سامير» لفائدة الدولة المغربية. وقد أكد الموقع الرسمي لمجلس المستشارين رفض المقترحين بالأغلبية في الجلسة العامة.

واللافت أن المقترحين كانا قد حصلا، قبل عرضهما على الجلسة العامة، على موافقة لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية يوم 9 يونيو 2026، قبل أن يتم إسقاطهما في الجلسة العامة بأغلبية 29 صوتاً مقابل 10.

المغربي لسنوات.

ولذلك، فإن الوعي الانتخابي لا يعني فقط الاستماع إلى ما يقوله المرشح اليوم، وإنما أيضاً الرجوع إلى ما فعله ممثلوه بالأمس داخل المؤسسات.

وقبل وضع ورقة التصويت في الصندوق، يبقى من حق المواطن أن يعرف المواقف المعلنة والموثقة لكل حزب وفريق برلماني، وأن يقارن بينها وبين البرامج والوعود التي يسمعها في الحملة الانتخابية.

فالذاكرة الانتخابية لا تبدأ يوم الاقتراع… بل تبدأ من سجل المواقف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *