الشروق المغربية : سهام لطفي
يعيش الفنان الأمازيغي عمر بوتمزوغت منذ مدة أوضاعاً صحية حرجة، في وقت يواصل فيه معاناته بعيداً عن الأضواء، دون أن يخرج إلى الإعلام ليبكي أو يشتكي، ودون أن يحوّل مرضه إلى وسيلة لاستعطاف الناس إنها حكاية فنان اختار الصمت، وحافظ على كبريائه، وظل شامخاً رغم قسوة المرض.
عمر بوتمزوغت هو أحد الوجوه التي ارتبط اسمها بالفن الأمازيغي الزموري، وبمسار فني ترك بصمته لدى جمهور واسع، وظل حاضراً في ذاكرة محبيه واليوم، يجد هذا الفنان الكبير نفسه في مواجهة المرض، في وضع صحي يستدعي الاهتمام والالتفاتة، بينما يواصل معاناته في صمت فكم من فنان أعطى الكثير لجمهوره، وأسعد الناس بفنه ثم وجد نفسه في لحظة المرض وحيداً إلا من رحمة الله ومحبة المقربين؟
بوتمزوغت اختار ألا يشتكي، لكن صمته لا يعني أنه لا يحتاج إلى من يقف إلى جانبه
ومن هنا، ترتفع أصوات محبيه وكل من يقدّر مساره الفني مناشدةً الجهات المعنية وكل من يستطيع تقديم يد العون، للالتفات إلى وضعه الصحي والإنساني ومساندته في هذه المرحلة الصعبة.
كما تتجدد، بكل احترام وتقدير، مناشدة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه، للنظر بعين العطف والاهتمام إلى الحالة الصحية لهذا الفنان الأمازيغي، الذي أفنى جزءاً من مسيرته في خدمة الفن والثقافة الأمازيغية فالفنان الذي أعطى من قلبه لجمهوره يستحق في لحظة ضعفه أن يجد من يسأل عنه ومن يسانده ومن يخفف عنه ألم المرض
عمر بوتمزوغت يعاني في صمت فهل تصل صرخة محبيه قبل أن يشتد عليه الألم؟
نسأل الله أن يمنّ عليه بالشفاء العاجل وأن يعيد إليه عافيته وأن يجد من يقف إلى جانبه في هذه المحنة بما يليق بقيمة فنان أمازيغي كبير ترك بصمته في قلوب محبيه.



