Friday 17 July 2026

ترقيع جديد يعيد أزمة الحي الحسني إلى الواجهة.. حلول مؤقتة لا تصمد أمام الزمن

الشروق المغربية

باشرت الجهات المختصة خلال اليومين الماضيين أشغال ترقيع بعدد من المقاطع الطرقية بالحي الحسني، في محاولة للتخفيف من الأضرار التي خلفتها الحفر والتشققات، والتي أصبحت تشكل إزعاج يومي للسائقين والراجلين، فضلاً عن تأثيرها السلبي على حركة السير وسلامة مستعملي الطريق 

ورغم الترحيب بأي تدخل يروم تحسين البنية التحتية، فإن عدداً من السكان يرون أن هذه الأشغال لا تعدو أن تكون حلولاً ترقيعية سرعان ما يتلاشى أثرها مع أول تساقطات مطرية أو ارتفاع في درجات الحرارة، لتعود الحفر إلى الظهور من جديد، في مشهد يتكرر بشكل يكشف محدودية هذه المعالجات.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يرتبط بوجود الحفر فقط، بغياب رؤية شاملة لصيانة وتأهيل الطرق، إذ إن تكرار الإصلاحات الجزئية يستهلك اعتمادات مالية إضافية دون أن يحقق نتائج مستدامة، في وقت يتطلع فيه المواطنون إلى إعادة تهيئة المقاطع المتضررة بشكل جذري وفق المعايير التقنية المعتمدة.

ويطالب سكان الحي بإنجاز دراسة تقنية دقيقة لتحديد أسباب التدهور المتكرر للطريق، مع مراقبة جودة الأشغال والمواد المستعملة وربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبت وجود اختلالات في التنفيذ، حتى لا تتحول عمليات الإصلاح إلى مجرد مسكنات مؤقتة تستنزف المال العام دون معالجة حقيقية للمشكل.

ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل سياسة الترقيع هي الخيار الأول لمعالجة طرقات الحي الحسني، بدل اعتماد حلول جذرية تضمن بنية تحتية قادرة على الصمود وتستجيب لتطلعات الساكنة؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *