الشروق المغربية
تشهد العديد من ملاعب القرب بمنطقة سيدي مومن بمدينة الدار البيضاء، وخاصة بحي السعادة، أوضاعاً متدهورة أثارت استياء الجمعيات الرياضية وسكان المنطقة، بعدما أصبحت هذه الفضاءات، التي أنشئت لتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة، تعاني الإهمال وتفتقر إلى الحد الأدنى من شروط السلامة.
وأكدت فعاليات جمعوية ورياضية أن أرضيات عدد من الملاعب تعرضت للتلف بشكل كبير، فيما أصبحت تجهيزاتها مهترئة وغير صالحة للاستعمال، الأمر الذي انعكس سلباً على جودة الممارسة الرياضية، بل وأصبح يشكل خطراً حقيقياً على سلامة اللاعبين، خاصة الأطفال واليافعين الذين يقصدون هذه الملاعب بشكل يومي.
وأوضح عضو بإحدى الجمعيات الرياضية أن إصلاح ملاعب القرب لم يعد يحتمل التأجيل، بعدما سجلت حالات متعددة لإصابات متفاوتة الخطورة تعرض لها لاعبون أثناء التداريب والمباريات بسبب تشقق الأرضيات واهتراء المرافق والتجهيزات، معتبراً أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى حوادث أكثر خطورة مستقبلاً.
وترى الجمعيات أن الاستثمار في البنيات الرياضية لا يقتصر على إنشاء الملاعب فقط، وإنما يتطلب أيضاً اعتماد برامج منتظمة للصيانة والتأهيل، حتى تستمر هذه المنشآت في أداء رسالتها الاجتماعية والتربوية والرياضية، بدل أن تتحول إلى فضاءات تنفر الشباب من ممارسة الرياضة.
كما دعت الجهات الوصية إلى القيام بمعاينات ميدانية عاجلة للوقوف على حجم الأضرار، ورصد الاعتمادات المالية اللازمة لإعادة تأهيل الملاعب، مع إشراك الجمعيات المحلية في تتبع عمليات الإصلاح والصيانة، باعتبارها الأكثر احتكاكاً بالميدان والأقدر على تشخيص الاحتياجات الفعلية.
ويؤكد متتبعون للشأن الرياضي أن ملاعب القرب تمثل متنفساً أساسياً لآلاف الأطفال والشباب، وتسهم في محاربة الانحراف وتعزيز قيم المواطنة والاندماج الاجتماعي، وهو ما يجعل المحافظة عليها مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود الجماعات الترابية والسلطات المحلية والقطاعات الحكومية المعنية.



