الشروق المغربية
مع كل موسم صيف، يعود شاطئ البلايا (القصبة) بجماعة المنصورية، إقليم بنسليمان، إلى واجهة النقاش بسبب غياب الحراسة البحرية، رغم استقطابه أعداداً كبيرة من المصطافين القادمين من مختلف المدن المجاورة، وهو ما يجعل خطر الغرق هاجساً دائماً يهدد الأرواح ويحول متعة الاستجمام إلى مصدر للقلق.
وقد شهد هذا الشاطئ خلال السنوات الماضية حوادث غرق متكررة، جعلته يرتبط في أذهان كثيرين بوصف “شاطئ الموت”، في وقت لا تزال فيه مطالب الساكنة والزوار تتجدد بضرورة توفير فرق الإنقاذ والسباحين المنقذين، إلى جانب وضع علامات تحذيرية واضحة وتكثيف المراقبة خلال موسم الاصطياف.
ويثير استمرار تصنيف شاطئ البلايا ضمن الشواطئ غير المحروسة علامات استفهام، خاصة أنه يعرف إقبالاً كثيفاً كل صيف، ما يفرض على جماعة المنصورية وباقي الجهات المعنية تحمل مسؤوليتها في توفير شروط السلامة، واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية أرواح المواطنين.
إن الوقاية من حوادث الغرق لا تتحقق بالتحذيرات وحدها، بل تحتاج إلى خطة استباقية تضمن التأطير والمراقبة والتدخل السريع، حتى لا تتكرر المآسي التي حصدت أرواحاً في مواسم سابقة، وحتى يتحول شاطئ البلايا إلى فضاء آمن يليق بالمصطافين بدل أن يبقى عنواناً للخوف مع كل صيف.



