الشروق المغربية
أثارت مراسلة وجهها رئيس جمعية المجدبة للشرفاء الأدارسة ، إلى جانب رئيس منظمة مغربية حقوقية، إلى عامل عمالة المحمدية، موجة من النقاش والجدل داخل أوساط أبناء قبائل المجدبة، بعدما التمست تقديم موعد تنظيم مهرجان زناتة للتبوريدة المزمع إقامته صيفاً بجماعة سيدي موسى المجدوب، ليتزامن مع بداية الموسم الصيفي، وذلك في ظل الاستعدادات المرتبطة بالانتخابات التشريعية المرتقبة خلال شهر شتنبر المقبل.
وخلفت هذه الخطوة ردود فعل متباينة بين أبناء المنطقة، حيث اعتبر عدد منهم أن موضوع تنظيم الموسم أو تعديل موعده يظل شأناً جماعياً يهم مختلف مكونات المجدبة، ولا يمكن لأي جهة أو إطار جمعوي أن ينفرد باتخاذ مواقف أو تقديم مقترحات باسمه دون التشاور مع باقي الفعاليات والشرائح المعنية.
ويرى منتقدو هذه المبادرة أن الجمعية المذكورة، شأنها شأن باقي الجمعيات المدنية، تمثل أعضاءها ومنخرطيها فقط، ولا تملك تفويضاً عاماً للتحدث باسم جميع أبناء المجدبة أو الإنابة عنهم في القضايا المرتبطة بالموسم والتراث المحلي. كما يعتبر هؤلاء أن عدداً من المواقف والتصرفات الأخيرة للجمعية أصبحت تثير تحفظات متزايدة داخل أوساط الساكنة التي تتمسك بالحفاظ على الأعراف والتقاليد المرتبطة بتاريخ المنطقة وإرث الولي الصالح سيدي موسى المجدوب.
ويستحضر أصحاب هذا الرأي أيضاً الجدل الذي رافق في وقت سابق تقديم شكاية ضد مستشارة جماعية، وهي الخطوة التي لقيت انتقادات من بعض أبناء المنطقة الذين رأوا فيها خروجاً عن نهج التوافق والحوار الذي ميز العلاقات داخل القبيلة لعقود طويلة، معتبرين أن معالجة الخلافات ينبغي أن تتم عبر قنوات التواصل والتقريب بين وجهات النظر بما ينسجم مع القيم الدينية والاجتماعية التي تشكل مرجعية أبناء المجدبة.
وفي خضم هذا الجدل، تتواصل الدعوات إلى إشراك مختلف الفعاليات المحلية والهيئات المدنية وأعيان المنطقة في أي نقاش يهم مستقبل الموسم ومواعيده وتنظيمه، بما يضمن احترام مبدأ التشاركية وتكافؤ الفرص في إبداء الرأي، ويجنب المنطقة أي انقسامات قد تمس وحدة أبنائها أو تؤثر على المكانة الرمزية التي يحظى بها موسم سيدي موسى المجدوب لدى الساكنة والزوار على حد سواء.



