Saturday 6 June 2026

الشلالات بين المؤهلات الضائعة وإكراهات الواقع.. متى تنتقل الجماعة من تدبير المشاكل إلى صناعة الحلول؟

الشروق المغربية

تعتبر جماعة الشلالات من بين الجماعات التي تتوفر على مؤهلات مهمة تؤهلها للعب دور تنموي بارز داخل إقليم المحمدية، غير أن واقع الحال يكشف عن استمرار مجموعة من الإكراهات التي ما تزال تؤثر على الحياة اليومية للساكنة وتحد من وتيرة التنمية المنشودة.

ففي مجال البنية التحتية، لا تزال العديد من الطرق والشوارع تعاني من التدهور وانتشار الحفر، الأمر الذي يطرح إشكالات تتعلق بسلامة مستعملي الطريق وجودة التنقل. كما تسجل الساكنة ملاحظات متكررة بشأن ضعف الإنارة العمومية في عدد من الأحياء والتجمعات السكنية، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات على الإحساس بالأمن وجودة العيش.

وعلى مستوى النظافة، ما تزال بعض النقط تعرف تراكم النفايات وظهور مطارح عشوائية، وهو وضع يثير مخاوف مرتبطة بالبيئة والصحة العامة. كما أن مشاكل التطهير السائل وتصريف مياه الأمطار تظل حاضرة في عدد من المناطق، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية.

وفي ظل التوسع العمراني الذي تعرفه الجماعة، يلاحظ العديد من المتابعين أن وتيرة توفير التجهيزات والخدمات الأساسية لا تواكب دائما سرعة النمو الديمغرافي والعمراني، وهو ما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ويزيد من الضغط على المرافق العمومية.

كما يشتكي السكان من محدودية وسائل النقل العمومي وصعوبة التنقل نحو المدن المجاورة، إلى جانب النقص المسجل في الفضاءات الرياضية والثقافية والترفيهية القادرة على استيعاب حاجيات الشباب والأطفال.

وتبرز كذلك تحديات مرتبطة بالتشغيل وإحداث فرص العمل المحلية، فضلا عن المطالب المتزايدة بحماية البيئة والحد من مختلف أشكال التلوث والحفاظ على المجال الطبيعي الذي تتميز به الجماعة.

وأمام هذه الإكراهات المتعددة، يظل الرهان الأكبر هو الانتقال من مرحلة تشخيص المشاكل وتبادل المسؤوليات إلى مرحلة بلورة حلول عملية وبرامج تنموية قادرة على الاستجابة لتطلعات الساكنة، وتحويل المؤهلات التي تزخر بها الشلالات إلى مشاريع وإنجازات ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *