Friday 5 June 2026

موسم سيدي موسى المجدوب للتبوريدة ببن الذاكرة والتراث..قرار تغيير الإسم يشعل النقاش داخل قبائل المجدبة،ودعوة لمحاسبة المتورطين

الشروق المغربية

تشهد منطقة المجدبة خلال الأيام الأخيرة نقاشاً متصاعداً بشأن قرار تغيير اسم “موسم سيدي موسى المجدوب للتبوريدة”، الذي يعد من أبرز التظاهرات التراثية بالمنطقة، إلى مسمى جديد هو “مهرجان زناتة للفروسية”، وهو القرار الذي أثار ردود فعل متباينة وسط عدد من أبناء القبائل.

وتتداول أوساط محلية معطيات تفيد بوجود لائحة موقعة من طرف بعض الأعيان والمنخرطين بإحدى الجمعيات التي تقدم نفسها ممثلة لقبائل المجدبة، وهي اللائحة التي يُقال إن الجمعية ورئيسها، الذي يشغل في الوقت ذاته مهمة مستشار جماعي بجماعة سيدي موسى المجدوب، يستندان إليها لتبرير موقفهما الداعم لتغيير اسم التظاهرة.

وفي هذا السياق، يطرح عدد من أبناء المنطقة تساؤلات حول مدى مشروعية اعتماد تلك اللائحة في اتخاذ قرار يتعلق بموروث جماعي وتاريخي، كما يتساءلون عن حدود التداخل بين المسؤوليات الجمعوية والتمثيلية داخل المجلس الجماعي في تدبير ملف يرتبط بالهوية الثقافية والذاكرة المحلية.

كما تطالب أصوات من داخل القبائل بالكشف عن الأسماء التي وردت في اللائحة المذكورة، معتبرة أن من حق الساكنة معرفة الجهات التي دعمت هذا التوجه الذي يرونه مساساً برمزية موسم ارتبط عبر عقود بتاريخ المنطقة وبأبعادها الروحية والثقافية.

وفي المقابل، تعالت دعوات أخرى تطالب الجمعية المعنية بنشر معطياتها المالية وكشف تفاصيل مداخيلها ومصاريفها، تكريساً لمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويأتي هذا الجدل في وقت بدأت فيه مجموعة من شباب المنطقة إطلاق ما وصفوه بحركة تصحيحية تهدف إلى تحييد الموسم عن التجاذبات السياسية والانتخابية، والدفاع عن الطابع التراثي الأصيل للتظاهرة.

وبحسب مصادر محلية، شرع هؤلاء الشباب في جمع توقيعات ترفض أي محاولة لاستغلال تاريخ القبائل أو توظيف الموسم في صراعات سياسية أو انتخابية، كما يدعون إلى تأسيس إطار جمعوي جديد يضمن تمثيلية أوسع ومشاركة أكبر لمختلف مكونات المنطقة، وفق مقاربة ديمقراطية تقوم على الحوار والتوافق واحترام الذاكرة الجماعية للمجدبة.

ويبقى ملف تغيير اسم الموسم مفتوحاً على مختلف الاحتمالات، في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، بما يساهم في تبديد حالة الجدل وإيجاد صيغة توافقية تحافظ على التراث المحلي وتستجيب لتطلعات الساكنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *