الشروق المغربية
تعرض المدعو محمد علوات، وهو أحد المحسوبين على ما يسمى بانفصاليي الداخل لاعتداء جسدي خطير داخل مخيمات تندوف أسفر عن إصابته بنزيف، وهذا الاعتداء لم يكن مجرد حادث عرضي بل نتيجة حتمية لكل من يمضي في طريق الوهم ويتبع النهج العقيم لجبهة البوليساريو، حيث جاء هذا التعنيف كامتداد لسلسلة من المضايقات التي تعرض لها، مما يكشف الوجه القمعي الحقيقي لعصابة الرابوني تجاه من تغرر بهم لتنفيذ أجندتها المفضوحة.
لقد كان علوات في السابق يدافع عن الطرح الانفصالي، غير أن صدامه مع هذه العصابة بدأ مبكرا منذ أحداث بومرداس بالجزائر خلال ما يسمى الجامعة الصيفية حيث دخل في صدام حاد وصل إلى تبادل السب والشتم مع مسؤولين في الجبهة على رأسهم المدعو عمر بولسان، بعد أن حاول بعض ازلام البوليساريو فرض وصايتهم وتعمقت معاناته بعد ان قضى وقتا طويلا يطالب قيادة الانفصاليين بمنحه تأشيرة للسفر الى اوروبا، ليقود اعتصامات متفرقة داخل المخيمات وخارجها، ورغم تلقيه الكثير من الوعود إلا أنها تبخرت بمجرد انتهاء دوره، ليجد نفسه مهملا وعرضة للضرب والشتم والتهميش، يتنقل بين الجزائر ومخيمات تندوف دون أي التفاتة ممن كانوا يحرضونه بالامس.
هذا التهميش والاهمال دفعا المعني بالامر الى الانتفاض ضد مشغليه وإعلان القطيعة معهم ووصفهم بالمنافقين، فانطلق يفضح قياديي البوليساريو واحدا تلو الآخر بما فيهم ابراهيم غالي، كاشفا تورطهم في سرقة المساعدات الانسانية ونهب اموال المحتجزين، ومؤكدا ان هذه القيادة الفاسدة لا تسعى الا لخدمة مصالحها القبلية والشخصية وتوريث المناصب لابنائها.
ان حادثة المدعو علوات تجسد نموذجا حقيقيا واضحا ومأساويا لما يقع للخونة وأتباع البوليساريو، فهذه العصابة تعمد الى تشجيع المغرر بهم على فبركة الأحداث والتضليل الاعلامي والابتزاز السياسي ، وتمنيهم بالاموال والدعم الوهمي، لكن الواقع يثبت أن غالبية هؤلاء ينتهي بهم المطاف في السجون لتورطهم في أعمال تخريبية ومنافية للقانون، وحين يتوجهون نحو المخيمات بحثا عن الدعم المزعوم، يصطدمون بواقع مرير يسيطر عليه الاهمال والقمع، ويكتشفون زيف ادعاءات البوليساريو التي تتاجر بمعاناتهم، ليدركوا متأخرين أن مصير كل من يتبع سراب الانفصال هو التهميش والنبذ والاعتداء بالضرب والجرح وبالتمييز القبلي.



