Wednesday 22 July 2026

التبوريدة في المحرك ماشي قدام الكاميرات* تصريح رئيس منظمة حقوقية يفجر غضب الخيالة بمهرجان زناتة

الشروق المغربية

أثارت التصريحات التي أدلى بها رئيس إحدى المنظمات المغربية لمحاربة الفساد جدلاً واسعاً في أوساط عدد من الخيالة المشاركين في مهرجان زناتة للفروسية، بعدما اعتبر أن ردود الفعل الغاضبة لبعض الفرسان، والتي وصلت إلى حد التلويح بالانسحاب من المشاركة بسبب ما وصفوه بهزالة “قفف المعاونة”، لا تمثل سوى أصحابها ولا تعكس موقف باقي الخيالة أو أبناء المنطقة.

ورأى عدد من الفرسان أن احتجاجهم لم يكن موجهاً ضد مناسبة وطنية أو ضد الاحتفال بعيد العرش المجيد، وإنما كان تعبيراً عن استياء من طريقة تدبير ملف المعاونة، معتبرين أن القفف التي تسلموها لا تنسجم مع المكانة الاعتبارية للخيالة، ولا تعكس حجم التكاليف التي يتحملونها للحفاظ على تراث التبوريدة، من اقتناء الخيول والعناية بها إلى تجهيز السربات وتحمل مصاريف التنقل والإقامة.

وفي المقابل، أكد رئيس المنظمة، في تصريحات إعلامية، أن المشاركة في مثل هذه التظاهرات لم تكن في يوم من الأيام مرتبطة بما يقدم من دعم أو إعانات، مذكراً بأن فرسان القبائل اعتادوا، عبر سنوات طويلة، تحمل نفقات مشاركتهم بأنفسهم، بل إن بعض المواسم والمهرجانات تشترط على الراغبين في المنافسة أداء واجبات مالية تتراوح بين خمسة وعشرة آلاف درهم.

وأضاف أن مهرجان زناتة للفروسية ينظم احتفاءً بذكرى عيد العرش المجيد، وهي مناسبة وطنية ذات رمزية خاصة، معتبراً أن الخلافات التنظيمية أو المادية ينبغي ألا تطغى على قيمة المشاركة في هذا الحدث، موجهاً دعوة إلى الفرسان لأن تكون “التبوريدة في المحرك لا أمام الكاميرات”، في إشارة إلى أن التعبير الحقيقي عن التشبث بهذا الموروث يكون داخل ساحة المنافسة.

في المقابل، اعتبر بعض الخيالة أن هذه التصريحات لم تنصف وجهة نظرهم، ورأوا أن من حقهم التعبير عن استيائهم من بعض الجوانب التنظيمية دون أن يُفهم ذلك على أنه انتقاص من تشبثهم بالثوابت الوطنية أو برمزية عيد العرش المجيد. كما ذهب بعضهم إلى اعتبار أن رئيس المنظمة دأب، في مواقف سابقة، على تبني قراءات يرون أنها تميل إلى مساندة الجهات الرسمية، وهو توصيف يعكس وجهة نظر منتقديه، في حين تبقى مواقفه وتصريحاته جزءاً من حقه في التعبير عن رأيه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *