الشروق المغربية
تقدمت فعاليات من المجتمع المدني بجماعة المنصورية بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان، تطالب من خلالها بفتح تحقيق في واقعة إحراق المطرح المؤقت للنفايات المتواجد بدوار السوجيطا، وذلك على خلفية ما خلفته الحادثة من آثار بيئية وصحية أثارت قلق واستياء الساكنة المحلية.
وبحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن عملية إحراق كميات كبيرة من النفايات تسببت في تصاعد سحب كثيفة من الدخان والغازات والروائح الكريهة، التي انتشرت بمحيط الدوار والمناطق المجاورة، الأمر الذي انعكس سلباً على جودة الهواء وأثار مخاوف متزايدة بشأن تداعياتها الصحية، خاصة في صفوف الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة.
وأكد أصحاب الشكاية أن حرق النفايات يشكل تهديداً مباشراً للبيئة والصحة العامة، فضلاً عن تأثيره على الخصائص التقنية للنفايات، بما قد يعرقل عمليات معالجتها أو استقبالها داخل مراكز الطمر والتثمين المعتمدة وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
واستندت الفعاليات المدنية في مطالبها إلى مقتضيات القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، والقانون رقم 11.03 الخاص بحماية واستصلاح البيئة، إضافة إلى المبادئ الدستورية التي تضمن الحق في بيئة سليمة وتكرس أسس التنمية المستدامة.
وطالبت الشكاية بفتح بحث قضائي عاجل وإجراء المعاينات الضرورية بعين المكان، مع تحديد المسؤوليات والكشف عن هوية الأشخاص أو الجهات المحتمل تورطها في إشعال النيران، والاستماع إلى الشهود والمتضررين عند الاقتضاء، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه.
ويأتي هذا التحرك في ظل تنامي المطالب المحلية بضرورة إيجاد حلول مستدامة وفعالة لتدبير النفايات بجماعة المنصورية، بما يضمن احترام المعايير البيئية والصحية ويحافظ على سلامة الساكنة والموارد الطبيعية بالمنطقة.
ويرى متابعون للشأن البيئي أن مثل هذه الممارسات، في حال تأكدت ملابساتها، تستوجب تدخلاً صارماً من الجهات المختصة للحد من مخاطر التلوث وحماية الصحة العامة، لاسيما خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعاً في درجات الحرارة وتزايداً في مخاطر الحرائق وانبعاث الغازات السامة الناتجة عن احتراق النفايات.



