الشروق المغربية
تستعد جماعة المنصورية لتعزيز واجهتها البحرية بمشروع جديد يروم إحداث كورنيش عصري على امتداد يقارب 1.5 كيلومتر، في خطوة من شأنها أن تضفي دينامية جديدة على المجال الساحلي وتفتح آفاقاً أوسع أمام تطوير جاذبية المنطقة سياحياً وترفيهياً.
وحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، فإن الكورنيش المرتقب سيضم مجموعة من المرافق والتجهيزات التي تستجيب لمتطلبات الفضاءات الساحلية الحديثة، من بينها مسارات مخصصة للراجلين والدراجات، وفضاءات خضراء، ومناطق للجلوس والترفيه، إلى جانب مقاهٍ بإطلالة مباشرة على البحر وإنارة عصرية.
وتقدر الميزانية الإجمالية للمشروع بحوالي 95 مليون درهم، وهو غلاف مالي مهم يعكس حجم الرهان على إعادة تأهيل الواجهة البحرية للمنصورية وتحويلها إلى فضاء أكثر تنظيماً وجاذبية، سواء بالنسبة للساكنة أو للزوار والمصطافين.
ومن شأن إنجاز هذا المشروع أن يساهم في خلق فضاء عمومي جديد يتيح للعائلات والزوار الاستفادة من الواجهة البحرية في ظروف أفضل، كما يمكن أن يشكل رافعة لتعزيز الأنشطة الاقتصادية والترفيهية المرتبطة بالسياحة الساحلية.
ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب الجمالي، إذ إن توفير مسارات للمشاة والدراجات وفضاءات خضراء ومناطق للجلوس يمكن أن يمنح الواجهة البحرية وظيفة اجتماعية وترفيهية متكاملة، ويشجع على اعتماد أنماط أكثر ملاءمة للبيئة والصحة والحياة اليومية.
كما أن الموقع الساحلي للمنصورية، وما تعرفه المنطقة من توافد خلال فصل الصيف، يجعل من تطوير الواجهة البحرية ورشاً ذا أهمية خاصة، خصوصاً إذا تم الحرص على أن يستجيب المشروع لمعايير الجودة والسلامة والاستدامة، وأن يحافظ في الوقت نفسه على خصوصية المجال الساحلي.
ويرتقب أن يشكل الكورنيش الجديد، في حال إخراجه إلى حيز التنفيذ وفق التصور المعلن، إضافة نوعية إلى البنية الترفيهية بالمنصورية، وأن يمنح المنطقة واجهة بحرية أكثر حداثة وتنظيماً، قادرة على استقطاب الزوار وتحسين ظروف استقبال المصطافين.
ويبقى التحدي الأساسي هو الانتقال بالمشروع من مرحلة الدراسة والتصور إلى تنفيذ فعلي بجودة عالية واحترام للآجال والميزانية المخصصة، مع ضمان صيانة المنشآت والمحافظة عليها بعد افتتاحها.
فالمنصورية لا تحتاج فقط إلى كورنيش جميل، وإنما إلى واجهة بحرية مستدامة وحيوية ومفتوحة أمام الجميع، تجمع بين جمالية المكان وجودة الخدمات وحماية البيئة الساحلية، بما يجعل من المشروع رافعة حقيقية للتنمية المحلية وليس مجرد ورش عمراني جديد.



