الشروق المغربية
يواصل مشروع المستشفى السعودي الألماني بمدينة زناتة الجديدة إثارة العديد من التساؤلات في أوساط الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي، في ظل التأخر المسجل في استكمال أشغال هذا المرفق الصحي الذي كان يُعوَّل عليه لتعزيز العرض الصحي بالمنطقة وتخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية العمومية والخاصة بعمالة المحمدية وجهة الدار البيضاء سطات.
ويعد المشروع من بين أبرز الاستثمارات الصحية التي تم الإعلان عنها ضمن الدينامية العمرانية التي تعرفها مدينة زناتة الجديدة، حيث كان من المنتظر أن يشكل إضافة نوعية للبنية التحتية الصحية من خلال توفير خدمات طبية متخصصة وتجهيزات حديثة تستجيب للحاجيات المتزايدة للساكنة.
غير أن وتيرة الأشغال التي تعرفها الورش، مقارنة بالآجال التي رافقت الإعلان عن المشروع، دفعت العديد من المواطنين إلى التساؤل حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخر، ومدى انعكاسه على مواعيد افتتاح المؤسسة واستقبال المرضى.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن الصحي أن المنطقة أصبحت في حاجة ماسة إلى مؤسسات استشفائية جديدة تواكب النمو الديمغرافي والعمراني المتسارع الذي تشهده زناتة والجماعات المجاورة، خاصة مع تزايد عدد الأسر المستقرة بالمشاريع السكنية الجديدة، وهو ما يجعل أي تأخير في إنجاز المشاريع الصحية الكبرى محل متابعة واهتمام من طرف الرأي العام المحلي.
كما يطرح هذا الوضع تساؤلات حول مدى التزام مختلف المتدخلين بالجدولة الزمنية للمشاريع الاستثمارية الكبرى، وأهمية التواصل مع الساكنة بشأن مراحل الإنجاز ونسب تقدم الأشغال والعراقيل المحتملة التي قد تؤثر على سير المشروع.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات المشرفة على المشروع، يبقى الأمل معقوداً على تسريع وتيرة الأشغال وإخراج هذا الصرح الطبي إلى حيز الوجود في أقرب الآجال، بالنظر إلى الدور المنتظر أن يلعبه في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتوفير رعاية طبية متقدمة لفائدة ساكنة زناتة والمحمدية والمناطق المجاورة.



