الشروق المغربية
أثار قرار ترحيل سوق الأحد بجماعة سيدي موسى بن علي نقاشاً واسعاً بين من يرى فيه فرصة لتوسيع الفضاء التجاري وتأهيل السوق واستيعاب العدد المتزايد من التجار والمرتفقين، وبين من يعتبر أن نجاح المشروع يظل رهيناً بضمان شروط العدالة والنجاعة في عملية المبادلة العقارية.
وجاءت مصادقة المجلس الجماعي خلال دورته الاستثنائية المنعقدة يوم 15 يونيو 2026 تنفيذاً لمقترح قرار عاملي رقم SG/547، المتعلق بإخراج العقار الجماعي ذي الرسم العقاري C/46848، الذي يحتضن حالياً سوق الأحد، من الملك العام الجماعي وتحويله إلى الملك الخاص للجماعة، تمهيداً لمبادلته بجزء من العقار المخزني التابع للدولة ذي الرسم العقاري T1497/25.
ففي الوقت الذي يُنظر فيه إلى الموقع الجديد كخيار يتيح إمكانيات أكبر للتوسع والتنظيم، تبرز مخاوف متزايدة بشأن بعده عن مراكز النشاط، وصعوبة تضاريسه، وغياب البنيات التحتية الأساسية، من طرق مهيأة وشبكات التطهير والتجهيزات الضرورية لاستقبال سوق بهذا الحجم.
ويرى متابعون أن أي عملية ترحيل لا ينبغي أن تقتصر على توفير وعاء عقاري أكبر، بل يجب أن تضمن سهولة الولوج، واحترام المعايير البيئية، وتوفير الظروف اللوجستية الملائمة لضمان استمرارية النشاط التجاري وحماية مصالح التجار والمرتفقين.
وبين ضرورات التوسعة ومتطلبات الإنصاف في شروط المبادلة، يبقى الرهان الأساسي هو إنجاز الدراسات التقنية اللازمة وتوفير البنية التحتية الكفيلة بتحويل المشروع إلى رافعة للتنمية المحلية، بدل خلق إكراهات جديدة قد تؤثر على جاذبية السوق ودوره الاقتصادي.



