Saturday 20 June 2026

عاشوراء بعين حرودة.. فرحة تتحول إلى خطر يهدد الأطفال وسط مطالب بتعزيز الحضور الأمني

 

الشروق المغربية

مع اقتراب مناسبة عاشوراء من كل سنة، تتحول العديد من الأحياء السكنية بعين حرودة إلى فضاءات مفتوحة لاستعمال المفرقعات والألعاب النارية، في مشاهد باتت تثير قلق الأسر والسكان أكثر مما تبعث على أجواء الاحتفال، خاصة بأحياء أملاك البرنوصي وجنان زناتة التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة وحضوراً كبيراً للأطفال والمراهقين.

ورغم التحذيرات المتكررة من مخاطر هذه المواد، يواصل عشرات القاصرين استعمال مفرقعات وشهب نارية خطيرة داخل الأزقة وبين العمارات السكنية، في سلوك يعرض سلامتهم وسلامة المواطنين للخطر، ويهدد الممتلكات الخاصة والعامة. وتؤكد وزارة الصحة وهيئات مهتمة بالسلامة الصحية أن المفرقعات قد تتسبب في إصابات خطيرة على مستوى العينين والوجه والأطراف، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى فقدان البصر أو السمع بشكل دائم.

وتزداد خطورة الظاهرة بعين حرودة بعد تسجيل إصابة خطيرة لطفل بمشروع زناتة، فقد على إثرها البصر بإحدى عينيه نتيجة انفجار مفرقعة نارية، في حادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة منع ترويج هذه المواد وتشديد المراقبة على بيعها واستعمالها.

ولا تقتصر انعكاسات هذه الممارسات على الإصابات الجسدية فقط، بل تمتد إلى نشر الرعب وسط الأطفال الصغار وكبار السن، وتحويل الأحياء السكنية إلى ما يشبه ساحات للمواجهات بسبب الأصوات القوية التي تخلفها المفرقعات، فضلاً عن مخاطر اندلاع الحرائق وإتلاف الممتلكات.

وفي مقابل هذا الوضع، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة بتكثيف الحملات الأمنية الاستباقية لمحاربة ترويج المفرقعات والألعاب النارية المحظورة، والقيام بدوريات منتظمة بالأحياء التي تعرف انتشاراً واسعاً لهذه الظاهرة خلال الأيام التي تسبق عاشوراء.

غير أن فعالية هذه الجهود تبقى مرتبطة أيضاً بالإمكانيات البشرية المتوفرة، حيث يرى عدد من الفاعلين المحليين أن الخصاص المسجل في عدد عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي عين حرودة ينعكس بشكل مباشر على القدرة على تغطية مختلف الأحياء والتدخل السريع للحد من هذه السلوكات الخطيرة.

وأمام تكرار الحوادث والإصابات سنة بعد أخرى، يبدو أن التصدي لهذه الظاهرة لم يعد مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، بل يتطلب انخراط الأسر والمؤسسات التعليمية وجمعيات المجتمع المدني في حملات تحسيسية مستمرة، حتى لا تتحول مناسبة دينية واجتماعية إلى مصدر للمآسي والإعاقات الدائمة في صفوف الأطفال والمراهقين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *