Thursday 6 August 2026

نافورة القصبة بالمحمدية.. معلمة للعجز وسوء التدبير لا للجمال:

الشروق المغربية

لم تعد النافورة التي تتوسط مدينة المحمدية فضاءً يضفي لمسة جمالية على المشهد الحضري، ولا متنفسًا يلطّف حرارة الصيف برذاذ الماء، بل تحولت إلى رمز صامت يختزل واقع مدينة تبدو وكأنها فقدت نبضها.

فالنافورة، التي يفترض أن تكون عنوانًا للحيوية وجاذبًا للزوار، تقف اليوم جامدة بلا ماء ولا حياة، في صورة تعكس حالة الشلل التي تعيشها المحمدية على مستويات عدة. منظرها الباهت لا يبعث على الإعجاب، بل يثير علامات استفهام حول أسباب الإهمال الذي طال واحدًا من أبرز معالم المدينة.

ولا يتعلق الأمر بمجرد نافورة متوقفة عن الاشتغال، بل بصورة تختزل أسلوبًا في التدبير يطغى عليه التأجيل وغياب المبادرة. فمدينة كانت تُعرف بـ”مدينة الزهور” أصبحت معالمها الأساسية شاهدة على التراجع، في وقت تنتظر فيه الساكنة مشاريع تعيد إليها بريقها ومكانتها.

إن استمرار النافورة على هذا الحال يبعث برسالة سلبية لكل زائر، وكأن المدينة استسلمت للجمود، وعجزت حتى عن صيانة أبسط مرافقها التجميلية. وهي صورة لا تسيء إلى الفضاء العام فحسب، بل تطرح تساؤلات حول أولويات المسؤولين ومدى اهتمامهم بجودة العيش داخل المدينة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *