الشروق المغربية
لم يعد مدخل الشطر 26 بمشروع جنان زناتة بعين حرودة يستقبل الوافدين بصورة تليق بمدينة يفترض أنها نموذج عمراني حديث، بل أصبح يستقبلهم بأكوام من النفايات وروائح كريهة ومظاهر احتلال واضحة للفضاء العام، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المكلفة بالمراقبة.
وتُظهر الصورة تراكماً كبيراً للأزبال المنزلية وبقايا المخلفات بمحاذاة الطريق، إلى جانب كميات ضخمة من الآجور ومواد البناء المخزنة في فضاء مفتوح، في ما يبدو، بحسب ما يثيره السكان، كنقطة بيع عشوائية تستغل الملك العام خارج الأطر القانونية، الأمر الذي يشوه المنظر العام ويحول مدخل الحي إلى نقطة سوداء بيئياً وحضرياً.
والأخطر من ذلك، أن استمرار هذا الوضع يوحي، في نظر عدد من المواطنين، بوجود تساهل غير مفهوم مع هذه الأنشطة، إذ يصعب تصور استمرار استغلال الملك العام بهذا الشكل دون أن تتحرك الجهات المختصة لوقفه والتحقق من مدى قانونيته. وإذا كانت هذه الأنشطة تتوفر على التراخيص اللازمة، فمن حق الساكنة أن تعرف ذلك، أما إذا كانت تتم خارج القانون، فإن استمرارها يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا الصمت.
فهل يعقل أن يتحول أحد مداخل جنان زناتة إلى مطرح للنفايات ومستودع مفتوح لبيع الآجور ومواد البناء؟ وهل أصبحت هيبة القانون غائبة إلى درجة السماح بتحويل الفضاء العمومي إلى سوق عشوائي؟
إن الساكنة اليوم تطالب بتدخل فوري من جماعة عين حرودة والسلطات المحلية من أجل إزالة الأزبال، ووضع حد لكل أشكال استغلال الملك العام خارج القانون، وفتح تحقيق في ظروف مزاولة هذا النشاط إذا ثبت وجود مخالفات، حمايةً للبيئة، وصوناً لحق المواطنين في فضاء عمومي نظيف ومنظم يحترم القانون ويحفظ كرامة الساكنة.



