الشروق المغربية
يبدو أن فاطمة الزهراء المنصوري ابتكرت نوعاً جديداً من “الوعكات الصحية”؛ مرضٌ يمنع صاحبه من الجلوس أمام صحفي يطرح أسئلة محرجة، لكنه يختفي فور ظهور دعوة إلى حفل فاخر أو نشاط رسمي تلتقطه الكاميرات.
ففي كل موعد إعلامي حساس، تحضر الأعذار ويغيب الضيف، بينما لا تغيب الابتسامة عن المناسبات البروتوكولية.
ولو كانت المواجهات التلفزية تُقام في قاعات الفنادق الراقية، ربما لما احتاج المغاربة إلى انتظار ممثل ينوب عنها.
فالسياسة ليست انتقاءً للكاميرات المريحة والهروب من الكاميرات المزعجة، بل هي القدرة على مواجهة الرأي العام عندما تكون الأسئلة أصعب من التصفيق.
أما أن تتحول “الوعكة الصحية” إلى بطاقة عبور نحو الغياب الإعلامي، ثم تتبخر أمام أضواء الحفلات، فذلك يمنح الرأي العام حق التساؤل أكثر مما يقدم له أجوبة.



