الشروق المغربية
اتهمت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة وزارة الصحة بعقد صفقات كبيرة من صندوق الدعم الخليجي لتجهيز مستشفيات جديدة، خارج قانون الصفقات العمومية.
وقالت الشبكة في بيان لها، إن وزارة الصحة تعقد صفقات تفاوضية بغلاف مالي ضخم، لتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية الجديدة بأغادير وطنجة خارج قانون الصفقات العمومية.
وقال بلاغ للشبكة، إن شركة استفادت من صفقة استيراد مليون جهاز للكشف المبكر والسريع بغلاف مالي يقدر بـ 200 مليون درهم (20 مليون دولار)، مضيفة أن نفس الشركة استفادت من صفقة أخرى لاقتناء مادة لاختبار مصلي بـ 211 مليون درهم، وهي مواد تم تخزينها ولم تستعمل إلى اليوم.
وشدد ذات المصدر، على أن أغلب الصفقات التي مررتها وزارة الصحة وتسعى لتمريرها لا علاقة لها بالحاجيات ولا بالمتطلبات الخاصة بالوقاية والعلاج ضد فيروس كورونا المستجد.
وقالت الهيئة أن هذه “الفضيحة تأتي بعد فضيحة صفقات اقتناء وزارة الصحة لمواد وتجهيزات طبية ومختبرية خاصة بكوفيد- 19″.
وحسب المصدر نفسه، فان احدى الشركات استفادت عبر التفاوض المباشر دون اللجوء إلى الإجراءات المعمول بها، المعتمدة في قانون الصفقات، حيث نبهت الشبكة من المرسوم الاستثنائي الخاص بالتفويض، والذي قالت إنه يفتح الأبواب على مصراعيها لاختيار الشركة دون اللجوء إلى التدابير القانونية المعمول بها وطنيا ودوليا خاصة أن الأمر يتعلق بأغلفة مالية كبيرة تقدر بالمليارات، وفق ذات المصدر.
وقالت الشبكة أن عددا من الصفقات في القطاع العام شابتها اختلالات وصفتها بالكبرى، متهمة باستفادة شركة بعينها، قالت انها “محظوظة”، مضيفة أن “وزارة الصحة سعت عبر بلاغاتها السابقة في موضوع الاختلالات للترويج لشعار أصبح مستهلكا يفيد” أن “وزارة الصحة المغربية تتبنى سياسة إصلاح المنظومة الصحية تقوم على منهجية شفافة وواضحة وقوامها الأساس الحكامة وحسن التدبير”، وفق تعبير الشبكة.
واتهمت الهيئة وزارة الصحة باستغلال التدابير الخاصة بمواكبة جائحة كورونا منها المرسوم الخاص بتدبير جائحة كورونا وخاصة منها تبسيط تدابير الطلبيات الخاصة بوازرة الصحة للاستجابة للحالة المنصوص عليها في قانون الصفقات العمومية ى مرسوم يسمح بموجبه لوازرة في هذه الظرفية الاستثنائية وبناء على مادته الثالثة إنجاز النفقات عن طريق سندات الطلب دون التقيد بأي سقف. وامكانية ابرام صفقات تفاوضية دون إشعار مسبق ودون إجراء مناقشة مسبقة.
“الا ان وزارة الصحة تجاوزت ذلك وبشكل خطير”، يضيف المصدر، وحسب نفس البلاغ فان الوزارة “تسعى وبسرعة فائقة، وقبل رفع حالة الطوارئ والحجر الصحي، الى تمرير جميع الصفقات الكبرى والتي لا علاقة لها بالحاجيات ولا بالمتطلبات الخاصة بالوقاية والعلاج ضد فيروس كورونا المستجد”.
وكشف المصدر أن وزارة الصحة لجأت الى الغاء جميع الصفقات العمومية التي كانت مبرمجة سابقا والتي تمت في إطار قانون الصفقات العامة والخاصة بتجهيز المستشفيات الجامعية الجديدة بكل من طنجة واغادير، وبغلاف مالي حدد في ب 2 مليار درهم (200 مليون دولار). بهدف تمريرها الى شركات بعينها.
وتابع المصدر، أن الخطوة التي أقدمت عليها الوزارة تمت “تحت غطاء المرسوم السالف الذكر التفاوضي المباشر رغم ان المشاريع لا علاقة لها بالظرفية الاستثنائية لمواجهة متطلبات جائحة كوفيد – 19 “.
وقال ان هذه الخطوة تأتي ضدا على القانون، خاصة ان تمويل هذه المشاريع مصدره صندوق الدعم الخليجي و في اطار اتفاقية وبرتوكول موقع مع الدولة المغربية ، مشددا على أن ذلك يتطلب احترام قوانين الصفقات العمومية بمعايير الشفافية الدولية.
وقالت الشبكة غير الحكومية، العملية تستهدف توجيه جميع الصفقات الى شركات محدودة ومعروفة سلفا لدى المهنيين، متهمة الوزارة بـ”إقصاء الشركات الأخرى من المشاركة والمنافسة الشريفة”.



