Saturday 30 May 2026

ساكنة المحمدية وزوارها يؤكلون أكلا

الشروق المغربية  : د. عبد اللطيف سيفيا

 

 

بقية الحديث … في خرجة جريئة تمكن السيد حسن عنترة الرئيس السابق والمقال من تسيير مجلس جماعة المحمدية لا لشيء إلا لأنه أبى أن يعرض نفسه كبضاعة في سوق البشرية والذي انقلبت عليه جيوش حزب العدالة والتنمية إلى جانب السيد مصطفى قرفي الكاتب الإقليمي السابق لحزب المصباح الذي كرست عليه هو أيضا ظلامية التنظيم الذي يدعي “التاإسلاميت” بلا حياء وبلاحشمة ، ليتنكر لأبنائه البررة الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل إرساء قواعد هذا الحزب بوجه جديد يساير العصر ، بعيدا عن عقدة الخوانجية ، وبعد أن جعلوا للعثماني وزنا كبيرا بالمحمدية ساعده على إرساء قواعده السياسية واعتلاء المناصب والمهام التي لم يكن يحلم بها ليصبح برلمانيا ووزيرا ثم رئيسا للحكومة ، ويا ليته لم يكن ، ليباشر مهامه مباشرة بعد التمكن وذلك بالانتقام هو وشلته المحسوبة على فيلق الكاميكاز السياسي ، الذي تم توجيهه صوب بناة الحزب وعموده الفقري وصناع القرار السياسي الحكيم بمدينة الزهور التي صدق عليها قوله تعالى “إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ، وَلَا يَسْتَثْنُونَ ، فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ، فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ”
لكن كما يقول المثل المغربي العامي “صياد النعامة يلقاها يلقاها” فكان ما كان ، كان الشتات للجنود الظلاميين ، تماما كما حدث لأصحاب الفيل ، وتلاه الأفول للمصباح ، الذي ظن المغاربة أنه كان لعلاء الدين ، لكن سحره لم يأت إلا بالخراب والدمار للقدرة الشرائية للمواطن المغلوب على أمره ، فمسحت الطبقات الاجتماعية لتختزل في طبقتين دون سواهما ، طبقة مرفه عنها وتعيث في الأرض فسادا وتستقوي كل الاستقواء ، وأخرى تتلقى الضربات والأوجاع والمعاناة دون القدرة على ممارسة أبسط حقوقها في العيش الكريم ، فاتسعت الهوة وزادت بين هؤلاء وأولائك ليصبحا ضدين لا يجتمعان كالموت والحياة والليل والنهار والفساد والصلاح وهلم جرا.
هذه الخرجة ، خرجة السيد حسن عنترة ، التي ملؤها الحسرة كالأسد الحارض غيرة على فضالة والفضاليين ، من شدة ما أصاب البلاد والعباد بتراب مدينة الزهور التي غدت مدينة للأشواك والموبقات والمصائب التي سمحت للبلطجية بالتهام حقوق المواطنين من ساكنة مدينة المحمدية وزوارها والتضييق عليهم في رزقهم وممتلكاتهم ، مثل ما يحدث في الطرقات والشوارع والأزقة التي تحولت إلى مراكن للسيارات مؤدى عنها بحكم قوة البلطجة والسيبة ، رغم ارتفاع أصوات الاستنكار غير ما مرة ، ناهيك عما يروج حول مهرجان المحمدية الصيفي الذي سيدخل إلى خانة الخوصصة العمومية ، ويصبح في سابقة استثنائية مؤدى عنه هو أيضا كمهرجان شقيق عملة ذات وجهين ، وجه عمومي شكلي ووجه خصوصي ريعي من درجة فوق السلك وعلى عينك ابن عدي … واللي دوى ياكل الدوا … تماما كحق أريد به باطل أو باطل يكرس كحق زائف كي تؤكل ساكنة المحمدية وزوارها أكلا ، وإذا كثر الهم كيضحك…وللحديث بقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *